كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كولورادو بولدر عن وجود ملوِّثات خطيرة في الغلاف الجوي لنصف الكرة الغربي لأول مرة.
ورصد الفريق العلمي أثناء أبحاثهم الروتينية حول تكون الجسيمات الدقيقة في الهواء، وجود مركبات البارافينات الكلورية متوسطة السلسلة، وهي مواد كيميائية سامة لم تسجل من قبلُ في المنطقة.
وتكمن خطورةُ هذه المواد في استخداماتها الصناعية الواسعة، حيث تدخل في صناعة مواد البناء والمنسوجات ومواد تشغيل المعادن، وتنتقل هذه الموادُ عبر مياه الصرف الصحي لتتحول إلى أسمدة زراعية، ثم تعود لتلوِّثَ البيئة من جديد بشكل أكثرَ خطورة، وهو ما يفسر وجودها في المناطق الريفية التي أجريت فيها الدراسة.
وتزداد الأمور تعقيداً بسبب الخصائص الكيميائية لهذه المواد التي تجعلها شديدة الثبات في البيئة، حيث يمكنها البقاء لعقودٍ دون تحلل، والتراكم في السلسلة الغذائية، وصولاً إلى أجسام البشر.
ويرى الباحثون أنّ هذه النتائج تبرز الحاجة إلى تعزيز أنظمة الرصد البيئي ووضع سياسات أكثرَ صرامة لحماية الصحة العامة.
