سجّل قطاع الأغذية والمشروبات في السعودية نمواً قوياً، مع زيادة الإنفاق المرتبط بموسم الحج.
وأظهرت تقاريرُ متخصصةٌ أن بعض الأنشطة الفرعية في قطاع الأغذية، حققت معدلاتِ نموٍّ سنوية وصلت إلى 54%، مع استمرار التوسع في خِدمات الإعاشة المقدمة للحجاج والزوار.
وفي سياقٍ متصل، تتجه الجهاتُ الحكومية لتطبيق المرحلة الثانية، من نظام الفوترة الإلكترونية خلال يونيو المقبل، على المنشآت التي تتجاوز إيراداتُها 375 ألفَ ريالٍ سنوياً، ما يعزز التحوّل الرقمي في القطاع، ويدعم اندماج المشاريع الصغيرة في السوق.
ومع ارتفاع الضغط اللوجستي خلال أيام الحج، توسّعت شركاتُ التجزئة في تشغيل متاجرَ مؤقتةٍ تعمل على مدار الساعة، لتأمين الوجبات والسلع التموينية للحجاج، خاصةً مع ارتفاع درجات الحرارة وكثافة الحشود.
كما كشفت التجربةُ التشغيلية عن فرصٍ متزايدةٍ أمام الأسر المنتجة والمطابخ المحلية الصغيرة، بفضل قدرتها على توفير وجباتٍ سريعة وطازجة، بالقرب من مقارِّ إقامة الحجاج، ما يقلل من مشكلات النقل وتلفِ الأطعمة.
وكشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، أن إجمالي أعداد الحجاج خلال موسم حج 1447هـ، بلغ نحو 1.7 مليون حاجٍّ وحاجّة، بينهم أكثر من 1.54 مليون قدِموا من خارج المملكة، ما يعكس اتساع النشاط الاقتصادي المرتبط بالحج، وارتفاع الطلب على خدمات النقل والإعاشة والضيافة.
ونقلت تقاريرُ صحفيةٌ عن خبراء اقتصاديين، إن سوق وجبات الحجاج يمثل نموذجاً واضحاً لـ”اقتصاد المناسبات”، القائم على إشراك المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في دورة النشاط الاقتصادي الموسمي.
وأوضح مختصون أن توسيع مشاركة رواد الأعمال والأسر المنتجة في خدمات الحج، يساهم في توزيع العوائد الاقتصادية على نطاقٍ أوسع، ويخلق فرصَ عملٍ موسميةً قابلةً للتحول، إلى أنشطة مستدامةٍ على مدار العام.
مشيرين أن موسم الحج يتطلب تجهيزَ أكثرَ من 30 مليون وجبة، تتنافس عليها نحو 300 شركة، كما أن تخصيص جزءٍ من هذه العقود لرواد الأعمال والأسر المنتجة، قد يدعم نمو الكيانات الصغيرة ويعزز المنافسة في السوق.
