تَغْرَقُ المناطقُ المحتلة من قبل تركيا في شمال سوريا، في فوضىً أمنيةٍ متصاعدةٍ واقتتالاتٍ متزايدة، على خلفية غياب القانون والخلافات على تقاسم النفوذ والمسروقاتِ من ممتلكاتِ السكان، إضافة للتوتراتِ مع سكانِ المناطقِ المحتلة بسبب الانتهاكاتِ المستمرة، وسط غيابٍ فعليٍّ لدورِ الحكومةِ الانتقالية.
مصادرُ محلية بريف مدينة رأس العين المحتلة شمال شرقي سوريا، أفادت باندلاع اشتباكاتٍ مسلحةٍ بين أبناء عشيرة “عدوان” من جهةٍ، وعناصرَ من فصيلِ الفرقةِ عشرين، الإرهابي، التابعِ للاحتلال التركي من جهةٍ أخرى، وسْط حالةٍ من التحشيد من قبل أبناء العشيرة في المنطقة.
المواجهات الجديدة، جاءت بعد اشتباكاتٍ مماثلة شهدها ريفُ مدينةِ تل أبيض المحتلة شمالي سوريا، على خلفية اقتحام عناصرَ من الفصائلِ الإرهابيةِ التابعةِ للاحتلال التركي، منازلَ المدنيين.
ويعيش المدنيون في المناطق المحتلة، أوضاعاً إنسانية صعبة، إلى جانب الوضع الأمني المتأزّم، وسْط حالةٍ من ضَعفِ الخِدْماتِ، تُضاف إلى ذلك الاعتقالاتُ التعسفية التي تَطال المدنيين، ومصادرةُ ممتلكاتِهم، والتضييقُ على الحريات، حيث سجلت تقاريرُ حقوقيةٌ انتهاكاتٍ جرت على الهوية في المناطق المحتلة، والتي شهدت تغييراً ديمغرافياً من قبل أنقرة وفصائلِها.
وخلال الأشهر الستةِ الأولى من عام ألفين وخمسةٍ وعشرين، وثَّق المرصدُ السوري لحقوق الإنسان ومصادرُ أخرى، أكثرَ من ستين عمليةَ اغتيالٍ وهجومٍ مسلح طالت مدنيين وقياديين في الفصائل الإرهابية، إلى جانب أحداثٍ أمنيةٍ وانفجاراتٍ استهدفتْ أسواقاً ومقراتٍ أمنيةً ممّا أدّى لوقوع قتلى وإصاباتٍ بين السكان المدنيين.
