في مدينة الرقة وريفها، تتزايد التقارير حول حوادث أمنية وإجراءات ميدانية متفرقة، وتكتسب هذه التطورات حساسية خاصة في ظل تداخل البعد الأمني مع التركيبة السكانية المتنوعة للمنطقة، حيث ينعكس ذلك على حياة المدنيين ويثير مخاوف متجددة بشأن الاستقرار والوضع الإنساني في تلك المناطق.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن عناصر من الأمن العام التابع للحكومة الانتقالية السورية، اعتقلت ثلاثة شبان من المكون الكردي في بلدة عين عيسى، في ريف الرقة الشمالي مؤكداً أن الاعتقال كان على خلفية مشاجرة اندلعت مع مسلحين من أبناء العشائر داخل أحد المحال التجارية، بعد توجيه عبارات مسيئة بحق المكوّن الكردي.
وفي سياق متصل، قالت منظمة حقوق الإنسان عفرين -سوريا إن عناصر الأمن العام في مدينة إعزاز أقدموا على اختطاف المواطن الكردي رضوان أرسلان بكر، أثناء توجهه من عفرين إلى حلب، في حادثة أثارت انتقادات حقوقية.
وسط مخاوف من تغييرات ديمغرافية.. إخلاء وهدم منازل لمواطنين كرد في الرقة
إلى ذلك أفادت وكالة هاوار السورية، بأن حيَّ الأكراد في مدينة الرقة شمالي سوريا، شهد عملياتِ إخلاءٍ وهدم، طالت عددًا من المنازل والمباني السكنية، العائدةِ لمواطنين كرد، موضحة أن آلياتٍ تابعةً لبلدية الرقة، نفّذت عمليات الهدم قرب دوار حزيمة، بذريعةِ وقوعِ هذه الأبنية ضمن مناطقِ مخالفات، وغير مشمولة بالمخطط التنظيمي، في ظل مخاوفَ متزايدةٍ من حدوث تغييراتٍ ديمغرافية في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن هذه الإجراءات، قد تُمهّد لإقامة مشروعٍ سكني أو استثماري، في الجهة الشمالية من المدينة، رغم تأكيد الأهالي أنهم يمتلكون وثائقَ شراءٍ رسمية، إلا أن الجهات المعنية لا تعترف بها.
يأتي ذلك فيما دعا أهالٍ وناشطون، إلى تنظيم اعتصامٍ في المنطقة يوم الاثنين، للمطالبة بإلغاء القرار ووقف عمليات الإخلاء.
