تشهد محافظة درعا جنوبي سوريا تصاعداً ملحوظاً في معدل الجرائم والاغتيالات، تستهدف مدنيين وعسكريين على حد سواء، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية عن وضع حدّ لتلك الظاهرة المستشرية هناك.
آخر عمليات الفلتان الأمني ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان والذي أشارَ لاندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة من جهة ومسلحين مجهولين من جهة أخرى على أحد الحواجز العسكرية بريف دعا.
المرصد أوضح بأن مسلحين مجهولين استهدفوا بقذائف الآر بي جي والأسلحة الرشاشة حاجز “الطيرة” بين مدينتي إنخل وجاسم بريف درعا فيما ردت القوات الحكومية بقصف مواقع المسلحين في محيط حاجز الطيرة، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
هذا ووثق المرصد السوري خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري تسعاً وعشرين حادثة تندرج تحت الانفلات الأمني في محافظة درعا، أسفرت عن مقتل خمسة عشر شخصاً، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة وعشرين آخرين بجروح.
وبحسب إحصائيات المرصد فقد أسفر الفلتان الأمني في محافظة درعا منذ مطلع العام الجاري عن مقتل نحو مئتين وتسعين شخصاً.
ويرى مراقبون بأن درعا التي خضعت لما يُعرف بالتسويات المدعومة روسياً عام 2018، باتت من أكثر المحافظات التي تنتشر فيها الفوضى الأمنية، إلى جانب تصدرها المشهد من حيث عمليات تهريب المخدرات والأسلحة نحو الأردن، الذي يعلن بشكل متواتر عن ضبط محاولات تهريب من تلك المنطقة.
