في عالم يزداد فيه الاهتمام بحرية الإعلام وصحافة التحقيق، تُعتبر الحوادث التي تستهدف الصحفيين بمثابة تهديدٍ خطير لأسس الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وفي حادثةٍ مؤسفة، شهدت مدينة كوباني شمال سوريا هجوماً بالطائرات المسيّرة من قبل الاحتلال التركي، استهدف صحفيين كانا يقومان بتغطية الأحداث في المنطقة.
هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل صحفيين اثنين من وكالة هاوار السورية، يُعدّ جريمة بشعة تستهدف الإعلام الحر، وتوجيه ضربة قاسية لكل القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، الأمر الذي لاقى ردود فعلٍ منددة على هذه الجريمة، حيث أدانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا هذا الاستهداف من قبل الاحتلال التركي، واعتبرت هذا العمل الإرهابي بمثابة استهداف مباشر للإعلام الحر في المنطقة.
الإدارة الذاتية أكدت في بيان لها أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الصحفيين، داعيةً المؤسسات الدولية المعنية إلى الوقوف ضد هذه الهجمات ومحاسبة الاحتلال التركي على ما يرتكبه من انتهاكات مستمرة.
كما انضم اتحاد الإعلام الحر واتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا إلى الإدانة الشديدة لهذا الهجوم، مؤكدين أن الاحتلال التركي يشن حرباً ضد الصحافة والإعلام الحر في المنطقة، مستهدفاً بذلك كافة قيم المجتمع وحرية التعبير.
وأشار الاتحادان إلى أن الصحفيين في شمال وشرق سوريا، باتوا يعانون من خطر دائم نتيجة هذا العدوان المستمر، وهو ما يعكس سياسة تركيا في قمع الأصوات المعارضة وتهديد الصحافة المستقلة.
الاتحاد الدولي للصحفيين يدين استهداف الاحتلال التركي لصحفيي وكالة هاوار السورية
من جهة أخرى، أدان الاتحاد الدولي للصحفيين هذا الاستهداف المروع، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وفي بيان له، أشار الأمين العام للاتحاد، أنتوني بيلانغر، إلى أن الصحفيين جيهان بلكين مراسلة وكالة هاوار والصحفي ناظم داشتان، كانا يغطيان الأحداث في المنطقة، وعبّر عن صدمته البالغة لاستهدافهم بشكل متعمد، مؤكداً ضرورة تقديم المسؤولين عن الحادثة للعدالة.
إن استهداف الصحفيين في كوباني جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال التركي ضد المدنيين والإعلاميين في شمال سوريا.
وهذه الحادثة تبرز بشكل واضح، المخاطر التي تواجه الصحافة في مناطق النزاع، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمِّل مسؤولياته في حماية الصحفيين وضمان حرية الإعلام في كل مكان.
