رغم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لتهدئة الأوضاع في البلاد، إلا أنّ القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ازداد ضراوةً خلال اليومين الفائتين، مع دخول الحرب شهرَها الثاني، الأمر الذي يفاقم من معاناة السودانيين، وسط حالةٍ من الإحباط تخيّم عليهم بعد تجدّد الاشتباكات رغم توقيع اتفاق جدة بين الطرفين.
وسائل إعلامٍ سودانية، أفادت بأنّ اشتباكاتٍ عنيفةً اندلعت بين طرفي الصراع في مناطقَ متفرقةٍ من العاصمة الخرطوم، وأنّ طيران الجيش السوداني قصف عدة مواقع تنتشر فيها قوات الدعم السريع، مشيرةً إلى أن الاشتباكات طالت مدينتي بحري وأم درمان.
من جانبه، نفى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، يوم الإثنين، ما وصفه بالشائعات التي تحدثت عن مقتله، وأكد أنه بصحةٍ جيدة، ودعا السودانيين إلى عدم الإصغاء إلى الشائعات، وندّد في تسجيلٍ صوتيٍّ نشره عبر حسابه في تويتر، بما وصفه بتدمير المواقع الحيوية والبنية التحتية والمصانع، داعياً أفراد قواته إلى محاربة الجيش، ومساعدة الشعب السوداني وتلبية احتياجاته.
ويأتي هذا فيما أعلنت الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليوم الإثنين، في بيانٍ، أن عدد ضحايا الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ارتفع إلى ستمئة وستة وسبعين قتيلاً، وخمسة آلاف وخمسمئة وسبعة وخمسين مصاباً، ونزوح ما يفوق تسعمئة وستة وثلاثين ألفاً بما في ذلك نحو ستمئة وستة وثلاثين ألف شخص نزحوا داخلياً، منذ اندلاع الاشتباكات في الخامس عشر من نيسان أبريل الماضي.
