يعيش الأردن منذ أيام، احتجاجاتٍ مرتبطةً بارتفاع أسعار المحروقات، بدأت بتوقّف سائقي الشاحنات عن العمل جزئياً ودخولهم في اعتصاماتٍ على مدار الأسبوع الماضي، وصولاً إلى إغلاق الأسواق والمحلات التجارية، خاصةً في المحافظات الجنوبية.
وفي هذا السياق أفادت مصادرُ إعلامية، بأن تظاهراتٍ اندلعت في منطقة الحسينية ومدنٍ أخرى جنوبي البلاد، أسفرت عن مقتل نائب مدير شرطة محافظة معان، وإصابة أربعة عناصرَ آخرين.
المصادر أكدت، أن قوات الأمن، عزّزت مداخل المدن الجنوبية، لا سيّما في الكرك والحسينية وفي أطراف العاصمة عمّان والزرقاء، بعد قيام مُحتجّين بإغلاق الطرق وحرق الإطارات وتعطيل حركة السير.
الحكومة الأردنية قدّمت بعض الحلول بينها زيادة أجور الشحن، وتوزيعُ مبالغَ ماليةٍ كدعم للأسر الأكثرِ تضرراً. وقالت الحكومة إنها دفعت بالفعل أكثرَ من خمسِمئة مليون دينارٍ أي ما يعادل سبعمئة مليون دولار، للحدِّ من ارتفاع أسعار الوقود هذا العام، لكن مقاربة الحكومة للأوضاع وصفت بأنها تبتعد كثيراً عن المطالب الأساسية.
وبموجب برنامج الإصلاح الهيكلي لصندوق النقد الدولي، تلتزم الأردن بتعديل أسعار الوقود شهرياً بما يتماشى مع تقلبات السوق العالمية.
ويؤشّر اتساع نطاق الاحتجاجات على ارتفاع أسعار المحروقات في الأردن على اتساع الهوّة بين المواطنين والحكومة، المُتهمة بالفشل في إدارة الأزمة الاقتصادية.
ويؤكد مراقبون أن فشل الحكومة الحالية بتطويق الأزمة الاقتصادية والتخفيف من تداعياتها على المواطنين، يمهّد لتفجّر موجةٍ من الاحتجاجات، شبيهةٍ بالتي وقعت في عام ألفين وثمانية عشر، وانتهت باستقالة حكومة رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز.
