ما تزال أصداءُ مقتل الشابة الكردية جينا أميني تدوّي في ميادين الحرياتِ الخاصةِ بالنساء، وذلك بعد اعتقالها ومقتلها تحت التعذيب على يد ما تسمّى في إيران بـ”شرطة الأخلاق”، في السادس عشر من أيلول سبتمبر عام ألفين واثنين وعشرين، بدواعي مخالفة طريقة ارتداء الحجاب.
منظماتٌ وتنسيقياتٌ نسائيةٌ في شمال وشرق سوريا، استذكرت الذكرى الثانيةَ لمقتل جينا أميني، مُنددةً بسياسات السلطات الإيرانية، التي تسببت في ذلك عبر أجهزتها الأمنية، وفي الوقت نفسه باركت هذه المنظماتُ والتنسيقياتُ، الذكرى الثانية لثورة “المرأة الحياة الحرية”، التي أشعل فتيلها مقتلُ جينا أميني.
لا شك أن ثورةَ النساء لأجل مقتل جينا أميني، آتت أُكُلَها، حيث انضمت إليها آلافُ النساء في منطقة الشرق الأوسط، وفي العالم بشكلٍ عام، تضامُنًا مع الأصوات الحرة، المناديةِ باستعادة حقوق المرأة في كل مكان، وخاصةً في إيران، وهذه النداءاتُ جعلت السلطاتِ الإيرانية، تزيد من وتيرةِ التضييق على النساء.
وشكّل مقتلُ الشابة الكردية جينا أميني، أيقونةً خالدةً لحرية المرأة، بزغ فجرُها في إيران، وعمَّ ضياؤها أنحاءَ العالم، حيث تجلّى ذلك بتضامُنٍ كبيرٍ من قبل منظماتٍ دوليةٍ حقوقيةٍ وإنسانية، كما دأبت نداءاتُ المرأة، على كسر حواجزِ الخوف، وقيود العجز والاستبداد، حتى تنالَ حريتَها الكاملة.
