تتجددُ أزمة السكن والمخالفات العقارية في العاصمة دمشق، وسط تصاعد التوتر بين الأهالي والجهات المعنية، في ظل خلافات حول آليات معالجة الأبنية المخالفة ومصير العائلات المقيمة فيها، ولا سيما تلك التي فقدت مساكنها خلال سنوات الحرب.
وفي هذا السياق، استأنفت الجهات الأمنية في محافظة دمشق عمليات هدم المنازل والعقارات في حي برزة البلد، بعد دخولِ آلياتٍ وجرافات إلى المنطقة الواقعة أسفل الطريق الرئيسي، ما أثارَ حالةً من الغضب والاستياء بين الأهالي.
استئناف عملياتِ الهدم جاءَ عقبَ تعثر المفاوضات بين ممثلي أهالي الحي و”مجلس الشورى في برزة” من جهة، والجهات المعنية في محافظة دمشق من جهة أخرى، بعدما كانت المحافظة قد وافقت مبدئيًا على منحِ مهلةٍ للتفاوض وتسوية الأوضاع، مقابل وقف أعمال البناء وإحداث مخالفات جديدة.
من جانبه، دعا “مجلس الشورى في برزة البلد” الأهالي إلى ضبطِ النفس وتجنب التصعيد، مطالبًا السلطات بالتمييز بين المخالفات الحديثة وبين الأبنية القديمة المأهولة، التي تقطنها عائلاتٌ متضررة ومهجّرة ولا تملكُ بدائلَ سكنية في ظلِّ ارتفاع الإيجارات وتراجع الخدمات.
وتعودُ جذور هذه الأزمة إلى قيامِ العديد من العائلات المتضررة، التي فقدتْ منازلها الأصلية خلال سنوات الحرب والدمار في المنطقة، بإعادةِ بناء أبنية ومنازل تأويهم بجهود وأموال ذاتية دونَ الحصول على تراخيصَ رسمية، نظراً لغيابِ خطط التنظيم العمراني، مما وضعهم أمامَ مواجهةٍ مباشرة مع قرارات الهدم الحكومية.
