بعد سقوط نظام بشار الأسد، برزت في وجه السوريين الكثيرُ من الأزمات والمشاكل التي زادت من معاناتهم، من بينها ارتفاعُ أسعار إيجار المنازل والعقارات، التي تواجه شريحةً واسعةً من السوريين، في ظل أوضاعٍ اقتصادية صعبة، خلّفتها الأزمة التي امتدت لنحو 14 عامًا.
هذا الارتفاع الملحوظ في أسعار إيجار البيوت والمحالِّ التجارية، ساهمت فيه عودة آلاف اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم، واتجاه قسمٍ كبير منهم إلى بيوت الإيجار، بعد أن دمرت الحرب بيوتهم وممتلكاتهم.
سوء الأوضاع الاقتصادية دفع قسمًا كبيرًا من العائلات السورية للسكن بالإيجار، ما أدى بدوره إلى توقف عملية البيع والشراء، الأمر الذي استغله أصحاب العقارات في رفع الإيجارات، دون أن يكون هناك أي ضابطٍ لهذا الارتفاع الجنوني للأسعار، من قبل الجهات المعنية.
أصحاب المكاتب العَقارية يؤكدون أنه بعد سقوط النظام السوري السابق زاد الضغط على الإيجار، الأمر الذي أدى لارتفاع الأسعار، وخصوصاً في مدينة اللاذقية غربي البلاد.
وفي ظل عجز الإدارة السورية المؤقتة عن تقديم الحلول في المرحلة الراهنة، تبقى مسألة ارتفاع أسعار الإيجارات تثقل كاهل الكثير من السوريين، ومن المحتمل تفاقمها خاصةً وأن التقديرات تشير إلى أن نحو مليون لاجئٍ سوري، سيعودون إلى بلادهم في النصف الأول من العام الحالي، غالبيتهم ممن دمرت ممتلكاتهم بشكل ٍكامل خلال الحرب.
