في طقوسٍ تتكرر كل عامٍ تجمّع حشودٌ من الإيزيديين عند معبد لالش بمحافظة دهوك في إقليم كردستان، بعد غروب شمس الثلاثاء، للمشاركة في احتفالات عيد رأس السنة الإيزيدية، الذي يطلقون عليه اسم الأربعاء الأحمر، إيذاناً ببداية اليوم الجديد، لأداء طقوس إشعال الفتائل التي ترمز تقليديًا إلى أيام السنة.
العيد أو الاحتفال في هذا اليوم يأخذ بالنسبة للشعب الإيزيدي أبعاداً تاريخيةً متأصلةً في ديانتهم، التي يعتقدون من خلالها أن هذا اليوم يمثل البذرةَ الأولى للخلق الأول، كما أنهم يتخذون من معبد لالش في محافظة دهوك مركزاً للاحتفال، وإقامة الطقوس المرتبطة برأس السنة الخاصة بهم.
وللإيزيديين طقوسٌ رمزيةٌ كثيرة، ذات دلالاتٍ روحيةٍ تصب في جوهر ديانتهم، ولها ارتباطاتٌ مباشرةٌ بهذا اليوم، مثل إشعال الفتائل وتلوين البيض وغيرها الكثير.
ويتركز الإيزيديون في مناطق إقليم كردستان وفي إقليم شمال وشرق سوريا. وارتكب تنظيم داعش الإرهابي جرائمَ إبادةٍ بحقهم في قضاء سنجار، شملت قتل الآلاف منهم وتشريد معظمهم، فيما لايزال مصير الآلاف منهم مجهولاً حتى الآن، فيما انتقدت منظماتٌ حقوقيةٌ ما قالت إنه تقصيرٌ من المجتمع الدولي، فيما يتعلق بحمايتهم من هجمات داعش عام ألفين وأربعة عشر.
