مع تجدد القتال في غرب كردفان، شهدت مدينة بابنوسة الاستراتيجية، الأحد، معاركَ ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في تصعيدٍ لافت ينذر بتوسّع رقعة المواجهات في الإقليم المضطرب. تزامن ذلك مع تحركاتٍ إقليمية ودولية لإدانة الانتهاكاتِ المرتكبة في دارفور، ومطالباتٍ متزايدة بتكثيف الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين.
مصادر ميدانية أفادت بأن الدعم السريع يواصل تضييق الخناق على قيادة “الفرقة اثنين وعشرين مشاة”، في ظلِّ اشتباكاتٍ عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بينما تحاول قوات الجيش صدَّ الهجماتِ المتتالية.
وفي السياق نفسه، أعلنت قواتُ درع السودان، التي تقاتل إلى جانب الجيش، أنها تحرز تقدماً في مختلف محاور العمليات. وقالت في بيانٍ نُشر على منصة فيسبوك، إنها تعمل وفق خططٍ محكمة وبتنسيقٍ كاملٍ مع وحدات الجيش، مؤكدةً فرضَ واقعٍ جديد في الميدان يعزز قدرتها على الحسم واستعادة السيطرة.
وكيلُ وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، قال في بيانٍ صحفي، إن القمة التاسعة لرؤساء دول البحيرات، أجازت التوصيات المقدّمة من المجلس الوزاري ووزراء الدفاع والأجهزة الأمنية بتصنيف قوات الدعم السريع منظمةً إرهابية. وأضاف أن القمة شددت أيضاً على ضرورةِ منعِ استغلال عمليات تعدين الذهب لتمويل الصراع الجاري في السودان.
بيانُ مجلس السيادة السوداني، أفاد بأن البيان الختامي لقمةِ رؤساء دول منطقة البحيرات العظمى، الأحد، دان ما وصفه بـ”الفظائع المروعة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحقِّ المدنيين في مدينة الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور.
وتضمُّ منطقة البحيرات العظمى كلاً من: كينيا، أوغندا، بوروندي، الكونغو الديمقراطية، مالاوي، موزمبيق، رواندا، تنزانيا، جنوب السودان، والسودان.
وفي ملفِّ المساعدات الإنسانية، قال وزيرُ الهيئة الوطنية للوصول الإنساني في حكومة تأسيس، عز الدين الصافي، إن مسؤولاً أممياً تعهّد بالإسراع في إيصالِ المساعدات إلى المناطق المتضررة. وأضاف “آن الأوان أن يلتفت العالم إلى معاناة الشعب السوداني جرّاء الحرب الدائرة في دارفور”.
