مع تفاقم أزمة المياه في الكثير من مناطق البلاد، ووصول الجفاف في بعضها لمرحلة حرجة، خرج المئات من الإيرانيين في إقليم سيستان بلوشستان جنوب شرقي البلاد في تظاهراتٍ احتجاجية، منتقدين عجز السلطات عن التعامل معها وعدم قدرتها على إيجاد حلول.
وسائل إعلام إيرانية أفادت، أن المئات من سكان مدينة زابل جنوب شرقي البلاد شاركوا في الاحتجاج، حاملين لافتاتٍ كُتب عليها “سيستان بلا ماء، وليس فيها أسباب للعيش”، داعين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، للحضور إلى المنطقة لمعاينة الأزمة، ومطالبين بتعويضات عن الأضرار الزراعية الناجمة عن الجفاف.
احتجاجات متجددة على أزمة المياه واتهام السلطات بالتقاعس
وهذا الاحتجاج هو الخامس من نوعه خلال الأشهر الأخيرة بسبب أزمة المياه في سيستان بلوشستان، حيث اتهم احتجاج سابق في نسيان/ أبريل الماضي، وزارة الخارجية والوكالات الحكومية الأخرى بالتقاعس عن حل أزمة المياه، وعدم التفاوض مع أفغانستان للحصول على حقوق مياه نهر هلمند.
وخلال اجتماع حول “المياه والتنمية والهجرة المناخية” عقد في حزيران/ يونيو الماضي، قال باحثون إيرانيون إنه بسبب أزمة المياه، هاجرت قرابة عشرة آلاف أسرة من مدينة زابل والمناطق المحيطة بها إلى أجزاء أخرى من البلاد خلال العام الماضي.
وينظر إلى تناقص إمدادات المياه وعوامل التصحر والجفاف بحسب خبراء في مجال المياه والتصحر، على أنها تهديد وجودي لإيران، حيث ساهمت إدارة المياه السيئة والجفاف ومشاريع البنية التحتية المليئة بالفساد في ندرة المياه.
