تتسارع ردود الفعل الرسمية في العراق عقب الضربات الأمريكية – السعودية التي استهدفت مواقعَ للحشدِ الشعبي، وسطَ تحركاتٍ سياسية وأمنية مكثفة شملت اجتماعاً طارئاً لقادة الإطار التنسيقي، الذي يضمُّ القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، لمناقشة تداعياتها والتهديدات الصادرة عن الفصائلِ المسلحة بالرد.
ويأتي الاجتماع بعد جلسةٍ طارئة لمجلس الأمن الوطني العراقي برئاسةِ رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، الذي أدان الهجوم، ووجّه وزارةَ الخارجية بالتحرك على المستوى الدولي لتوثيق ما جرى والعمل على تثبيت حقوق العراق، مؤكداً رفضَ انتهاك سيادة البلاد.
رئيس الوزراء العراقي يزور مقر الحشد الشعبي بعد ضربات استهدفت مواقع له
وتزامنت هذه التطورات مع زيارةٍ أجراها الزيدي إلى مقرِّ هيئةِ الحشد الشعبي في بغداد، حيث التقى رئيسَ الهيئة وعدداً من القيادات الأمنية، واطّلع على تقريرِ بشأن الضربات التي استهدفت مواقع للحشد في عددٍ من المحافظات.
ووجّه رئيسُ الوزراء بتكريم عائلات القتلى، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، بما في ذلك نقلُ الحالات الحرجة إلى خارج العراق إذا استدعت الحاجة.
وكانت هيئةُ الحشد الشعبي قد أعلنت مقتل عشرينَ20 من عناصرها وإصابة 32اثنينِ وثلاثينَ آخرين جراء الضربات التي طالت مواقعَ في بغداد وديالى ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وواسط.
رويترز: رئيس الوزراء العراقي يلغي اجتماعاً مع ولي العهد السعودي
وفي سياقٍ متصل، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثةِ مصادرَ أنَّ رئيسَ الوزراءِ العراقي ألغى اجتماعاً كان مقرراً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، الخميس، عقب التصعيد العسكري الأخير.
وأفادت مصادرُ حكومية عراقية بأن قرارَ الإلغاء جاء بعد الغارات التي نُفِّذتْ بالتنسيق بين القوات الأمريكية والسعودية واستهدفت مواقعَ للحشدِ الشعبي.
الرئاسة العراقية تندد بالهجمات الأمريكية السعودية على الحشد الشعبي
من جانبها، أدانتْ رئاسة الجمهورية العراقية القصف، معتبرةً أنَّهُ يمثِّلُ اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق، واستهدافاً لمؤسساته الأمنية الرسمية، مؤكدةً رفض تحويل الأراضي العراقية إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا التصعيد بعد اتهامِ السعودية لفصائلَ عراقيةٍ مواليةٍ لإيران بإطلاقِ طائراتٍ مسيّرة استهدفت منشآت للطاقة داخل المملكة، في تطورٍ يهدِّدُ بتوسيع دائرةِ التوتر الإقليمي ويضعُ العراق أمامَ تحدياتٍ أمنية وسياسية متزايدة.
