تتزايد التحذيرات الدوْلية من خطر تصاعد الإرهاب في سوريا، وسْطَ قلق أممي من انتقال مقاتلين أجانب إلى دول آسيا الوسطى وأفغانستان، ممّا ينذر بتداعيات أمنية إقليمية واسعة.
وفي هذا السياق، عبّر أمير إيرواني، الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، عن قلق بلاده إزاء تقاريرَ تفيد بنقل عناصر إرهابية من سوريا إلى أفغانستان، معتبراً أنّ هذه التحركات تهدد أمن الدول المجاورة وتزعزع الاستقرار الإقليمي، وداعياً إلى ضرورة مكافحة الإرهاب وَفقاً للقانون الدوْلي.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن، أشار إيرواني إلى أنّ الوضع الأمني في محافظة السويداء جنوب سوريا لا يزال هشّاً، حيث تتواصل الاشتباكات وعمليات النزوح، مطالباً بتحقيقات شفافة في الجرائم المرتكبة، ومشدّداً على ضرورة عدم تجاهل ما وصفه بالأعمال الإسرائيلية التي تزعزع الاستقرار داخل الأراضي السورية.
كما أكد السفير الإيراني أنّ الحل المستدام للأزمة السورية يجب أنْ يكون بقيادة سورية وبرعاية الأمم المتحدة، وَفقاً للقرار اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين، مع ضَرورة تضمين الانتخابات المرتقبة ضمن العملية السياسية لضمان التمثيل الشعبي والشرعية الدوْلية.
من جهته، حذّر فلاديمير فورونكوف، وكيلُ الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، من استمرار نشاط تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، مشيراً إلى أنّ التنظيمَ وفروعَه يُظهِرون قدرةً على التكيّف على الرغم من الجهود الدوْلية لمكافحته، مضيفا أنّ الوضع الأمني في سوريا تفاقم سوءاً منذ سيطرة هيئة تحرير الشام على مناطقَ واسعةٍ من البلاد.
وكانت الأمم المتحدة قد نوهت في تقرير حديث، إلى تصاعد المخاوف من انتقال مقاتلين إرهابيين أجانب من سوريا إلى دول آسيا الوسطى وأفغانستان، ما يُنذر بتفاقم التحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.
