في تصعيدٍ جديد للخلاف بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكدت إيران أن عمليات التفتيش ستبقى محدودة بالمواقع التي لم تتعرض لهجماتٍ عسكرية، مطالبةً بإطار قانوني وبروتوكول واضح للتعامل مع المنشآت النووية المستهدفة، في وقتٍ يواصل فيه مدير الوكالة ضغوطه لاستعادة الوصول الكامل إلى مواقع رئيسية.
رئيسُ منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، وجه انتقاداتٍ حادة لمطالب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية راذذفائيل غروسي، مؤكداً أن إيران سمحت بتفتيش المواقع التي لم تتعرض لأي اعتدا وإبقاء المنشآت المستهدفة عسكرياً خاضعة لاعتباراتٍ أمنية خاصة.
إسلامي أضاف في مؤتمرٍ صحفي، أن غياب بروتوكولات واضحة لدى الوكالة للتعامل مع مواقع نووية تعرضت لهجمات يجعل مطالبَ التفتيش غير مبررة، مشدداً على أن الضغوط الأوروبية والأمريكية والإسرائيلية لن تؤثر على موقف بلاده.
المسؤول الإيراني أشار إلى أن المنشآت الإيرانية كانت تحت إشراف الوكالة، مطالباً الأخيرة بتوضيح سببِ عدم إدانة الهجمات، وببيان التعليمات المعتمدة في حالات الحرب.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم المنظمة، بهروز كمالوندي، أن جميع عمليات التفتيش التي جرت بعد الهجمات تمت بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، واقتصرت على الأجزاء غير المتضررة، ووفقاً لقانون أقرّه البرلمان، مشدداً على أن تفتيش المواقع التي تعرضت لهجمات يتطلب مساراً منفصلاً واتفاقاً خاصاً، نظراً لعدم وجود ترتيباتٍ مماثلة في اتفاق الضمانات.
غروسي يضغط لاستعادة التفتيش الكامل على منشآت إيران النووية الرئيسية
في المقابل، جدد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ضغوطه لاستعادة الوصول إلى ثلاث منشآت رئيسية في نطنز وأصفهان وفوردو، مشيراً إلى أن فرقَ الوكالة عادت للتفتيش لكن ضمن نطاق محدود للغاية.
غروسي، أكد أن هذه المواقع لا تزال تحتوي على كميات كبيرة من المواد والمعدات النووية، بينها نحو أربعمئة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى ستين في المائة، ما يشكل مصدر قلق دولي، مشيراً إلى استمرار الحوار والاتصالات مع طهران، بما فيها مفاوضاتٍ غير معلنة موضحاً أن مستوى التعاون لا يزال دون المطلوب.
ويأتي ذلك بعد تعثّر إطار تعاون اتُفق عليه في أيلول /سبتمبر الماضي بوساطة مصرية، قبل أن تعلن إيران إلغاءه على خلفية تفعيل مسار إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، لتبقى أزمة التفتيش النووي مفتوحة على مزيدٍ من التوتر.
