في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها الساحة السورية بعد سقوط النظام السابق، تسعى طهران إلى إيجاد طريقة لإعادة صياغة علاقتها مع دمشق. ما يثير تساؤلاتٍ حول ما إذا كانت الحكومة المؤقتة في سوريا ستقبل بالحفاظ على علاقاتٍ وثيقة مع طهران أم أنها ستختار نهجًا مختلفًا يتماشى مع تطلعاتها الجديدة؟
المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني كشفت أن إيران بدأت حواراً دبلوماسياً من أجل فتح سفارتها في سوريا، وقالت إن ما يهمُّ طهران هو الحكومةُ التي تقوم على إرادة الشعب السوري، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا ومنع نمو الإرهاب، فيما لم تقدم أيةَ تفاصيلَ عن محادثاتها الدبلوماسية.
إلى ذلك، نفى مصدرٌ مقرب من الحكومة السورية المؤقتة لصحيفة “المدن” اللبنانية وجودَ أي محادثات دبلوماسية مع إيران بخصوص فتح سفارتي البلدين، مؤكداً أن التواصل مع طهران مقطوعٌ بشكل كامل، على حد تعبيره.
الحكومة المؤقتة في سوريا تجهز مذكرة تطالب طهران بـ300 مليار دولار
وأضاف المصدر أن الحكومة السورية تعمل على إعداد مذكرة ستقدمها إلى المحاكم الدولية، تتضمن مطالبة إيران بدفع ثلاثمئة مليار دولار كتعويض للشعب السوري، بعد انحيازها عسكرياً مع الفصائل التابعة لها لصالح النظام السابق.
وزير الخارجية السوري يحذر طهران من بث الفوضى في البلاد
وفي ذات السياق، حذر وزيرُ الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة “أسعد الشيباني”، إيران مما أسماه “بث الفوضى” في سوريا، داعياً طهران إلى احترام إرادة الشعب السوري وسيادة وسلامة البلاد.
نائب الرئيس الإيراني يحذر من “حرب أهلية شاملة” في سوريا
وفي وقت سابق حذر محمد جواد ظريف نائب الرئيس الإيراني من اندلاع حرب أهلية شاملة في سوريا، داعياً لحوار بين دول المنطقة يشمل الحكومة السورية الجديدة.
