تواصل السلطات الإيرانية تصعيد استخدام عقوبة الإعدام بحق محتجين ومعارضين ومتهمين في قضايا مزعومة تتصل بالأمن القومي، وسط تحذيرات أممية وإدانات دولية متزايدة بشأن غياب ضمانات المحاكمة العادلة.
وكان أحدث هذه الحالات إعدام “شهرام صادقي”، المعتقل على خلفية احتجاجات يناير، بعد إدانته بدهس سبعةٍ من عناصر الشرطة في مدينة كرج. وتقول السلطات إن المحكمة العليا أيدت الحكم، فيما لا تتوافر معلومات مستقلة تسمح بالتحقق من ظروف التحقيق أو مدى حصول المتهم على حقوق الدفاع الكاملة.
وتكشف الأرقام حجم التصعيد، فبحسب بيانات الأمم المتحدة، أُعدم 56ستة وخمسون شخصاً على الأقل منذ آذار / مارس في قضايا مزعومة مرتبطة بالأمن القومي، بينهم سبعةٌ وعشرون 27 شخصاً على خلفية الاحتجاجات، بينما يواجه أكثر من مئة آخرين خطر الإعدام بتهم مماثلة.
وتتهم منظمات حقوقية السلطات باستخدام الإعدام وسيلة لترهيب المجتمع وقمع الاحتجاجات، في وقت تشير تقديرات حقوقية إلى تنفيذ أكثر من الفٍ وستمِئة 1600 حُكمِ إعدامٍ خلال عام 2025، فيما تتجاوز تقديرات أخرى 2150ألفين ومئة وخمسين حالة، ما يجعل إيران من أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام.
وتأتي هذه التطورات وسط تحرك دولي متزايد؛ إذ أدان الاتحاد الأوروبي و32اثنتان وثلاثون دولة استمرار إعدام المحتجين، مطالبين طهران بوقف تنفيذ الأحكام والإفراج عن المعتقلين تعسفياً.
وبينما تقول السلطات الإيرانية إن الأحكام تستند إلى قضايا أمنية وجنائية، تتصاعد المخاوف الدولية من تحويل عقوبة الإعدام إلى أداة لمعاقبة المعارضين وإسكات الاحتجاجات.
