موجات احتجاجاتٍ غاضبةٍ تتواصل في إيران للأسبوع الثالث على التوالي، تنديداً بمقتل الشابة الكردية جينا أميني، على يد قوّات الأمن، التي ردّت بقمع المظاهرات وشنّ حملات اعتقالاتٍ استهدفت العشرات، قابلَها نوّابٌ في البرلمان الإيراني بالتصفيق والثناء، ما رسم إشارات استفهامٍ كبيرة، خاصّةً أن الثناء جاء بعد ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات.
وبعيداً عن هؤلاء النوّاب، الذين يقول مراقبون إنهم يمّثلون الوجه الآخر للحكومة، فقد أظهرت مقاطع فيديو قادمةٌ من إيران، خروج مظاهراتٍ في عدّة مدن، مثل كرمنشاه وشيراز ومشهد، رفع فيها المحتجون شعاراتٍ تُطالب بالحرية والاستقلال وإسقاط مسؤولي السلطة الحاكمة، بمن فيهم المرشد علي خامنئي، فيما طالب متظاهرون في مدينة أصفهان وسط إيران، بإضرابٍ عامٍّ في البلاد.
مئات المتظاهرين في مدينة سقز بمحافظة كردستان، مسقط رأس جينا أميني، واصلوا كذلك احتجاجاتهم ضد الممارسات الأمنية الإيرانية، بالتزامن مع مظاهراتٍ في مدينة سنندج، لتطال موجات الغضب الشعبي الجنوبَ، في بندر عباس.
منظمة حقوقية: حصيلة قمع التظاهرات تجاوزت 90 قتيلاً
ومع إصرار السلطات على ممارسة العنف الدامي، أكّدت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرّها أوسلو، أن أعداد ضحايا القمع الأمني، ارتفعت إلى أكثرَ من تسعين قتيلاً، داعيةً المجتمع الدولي لمنع طهران من ارتكاب جرائمَ أخرى، سيّما مع وجود آلاف المعتقلين في السجون.
احتجاجاتٌ ومسيراتٌ بل انتفاضةٌ سلميةٌ بحسب وصف المراقبين، شملت أكثرَ من ثلاثين إقليماً في إيران، ناهيك عن احتجاجاتٍ تضامنيةٍ خرجت بمختلف أرجاء العالم، بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني.. اسم حرمتها السلطات منه فقط لأنه كردي، كأبسط حقٍّ مدنيٍّ، في واقعةٍ تفضح جانباً من قمع الحريات العامة والاستبداد الذي تمارسه السلطات الإيرانية، بحسب ما يراه مراقبون.
