خلال لقاء خاص مع وكالة هاوار السورية، أعربت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، عن ترحيبها بالاتفاق الذي تم بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب خلال الأيام الماضية.
وقالت إلهام أحمد إنهم يعتبرون هذا الاتفاق إيجابياً، حيث يسهم في خلق حالة من الارتياح بين المدنيين في حلب وتحسين ظروف حياتهم، مع التأكيد على أنه يخدم بشكل خاص سكان الحيين المعنيين. وأضافت أن هذا التفاهم يعد بداية لتفاهمات أخرى قد تتم بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة نحو تحقيق سوريا جديدة لامركزية تعددية.
الرئيسة المشتركة أوضحت أنه وفقاً للاتفاق، سيبقى المجلس المحلي في الحيين كما هو، مع التنسيق مع إدارة حلب. كما سيتم تقسيم الموارد المتاحة وتوفيرها لحلب والحيين ضمن إطار مدني يتعاون فيه مجلس الحيين مع مجلس محافظة حلب. وأشارت إلى أن قوى الأمن الداخلي في الإدارة الذاتية ستكون مسؤولة عن حماية الحيين، مؤكدة على أهمية تحييد الحيين والمدنيين عن الصراعات بين الأطراف المختلفة.
وأكدت إلهام أحمد أنهم ينظرون بإيجابية إلى التغيرات التي تشهدها الساحة السورية، معتبرة أن الوصول إلى مثل هذه التفاهمات يعد تجربةً جديدة في الواقع السوري، والتي قد تساهم في إنهاء الصراع على الصعيدين السوري والإقليمي. وأشارت إلى أن توسيع هذه الاتفاقات لتشمل جميع أنحاء سوريا أمرٌ بالغ الأهمية، حيث يضمن تحييد المدنيين عن أي اشتباكات قد تحدث ويمنع الانخراط في صراعات جديدة.
وفيما يخص ملف عودة المهجرين قسراً من منطقة عفرين، أكدت أحمد أن هذا الملف لا يزال عالقاً، وتمت مناقشته في اللقاءات التي جرت في دمشق ومع الأطراف الدولية المختلفة، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة. وأضافت أن هناك إمكانية لتوسيع التفاهمات لتشمل عفرين أيضاً.
وبخصوص مدينتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي، أكدت إلهام أحمد أن هاتين المنطقتين لا تزالان تحت الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، مشيرة إلى أن هذه المناطق موضوعة على طاولة النقاش. وأكدت أن حل هذه القضايا من الأولويات التي تتابعها الإدارة الذاتية، مع الحرص على ضمان العودة الآمنة لكل السوريين، وخاصة إلى هذه المناطق.
