في خطوة أثارت الكثير من ردود الفعل الخارجية والداخلية من حيث التوقيت، وتداعيات ذلك على الحرب المستمرة في لبنان وغزة، وملف التفاوض مع حركة حماس حول وقف النار وصفقة تبادل المحتجزين والسجناء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت من منصبه.
نتنياهو وفي بيان نشره مكتبه، أعلن مساء الثلاثاء إقالة غالانت، قائلاً إنه لم يعد يثق بإدارته للحرب في لبنان وغزة، وأن أزمة الثقة بينهما حول كثير من الملفات، جعلت من غير الممكن استمرار إدارة الحرب بهذه الطريقة، مضيفاً أنه عيّن وزير الخارجية يسرائيل كاتس خلفاً لغالانت، ورئيس حزب “اليمين الوطني” جدعون ساعر وزيراً للخارجية.
إقالة غالانت من منصبه لم تكن مفاجئة للكثيرين في الداخل والخارج، فقد سبق ذلك تصريحات كثيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ذلك، بالإضافة إلى حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الخلافات الكثيرة بين الرجلين حول الكثير من القضايا، لاسيما ملف تجنيد المتدينين الإسرائيليين، وصفقة التبادل مع حركة حماس.
من جانبه قال وزير الدفاع المقال يوآف غالانت إن قرار إقالته جاء بسبب إصراره على تجنيد المتدينين الإسرائيليين، وإعادة المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة بأسرع ما يمكن، وضرورة تشكيل هيئة رسمية للتحقيق في هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول / أكتوبر العام الماضي.
قرار الإقالة أثار ردود فعل متباينة في الداخل الإسرائيلي ما بين مؤيد ورافض لتلك الخطوة، فيما خرج مئاتُ الأشخاص في شوارع تل أبيب، وأغلقوا محورَ أيالون في المدينة، احتجاجاً على ذلك، فيما اندلعت مواجهات بين المحتجين والشرطة، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.
وفي السياق، قال مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” إن البيت الأبيض فوجئ بشدة بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، مضيفاً أن “الشعور السائد هو أن الإقالة في يوم الانتخابات كانت متعمدة لتجنب أي رد فعل أمريكي.
ولعل السؤال الأبرز حالياً بحسب مراقبين، هو هل ستؤثر إقالة غالانت على مجريات الحرب في غزة ولبنان وملف التفاوض مع حركة حماس حول صفقة تبادل السجناء والمحتجزين، لاسيما أن الوزير الجديد يسرائيل كاتس ليس لديه أي خلفية عسكرية وخبرته محدودة في قضايا الأمن القومي، وأن الإقالة جعلت بنيامين نتنياهو صاحب القرار الوحيد في كل القرارات القادمة.
