مع تصاعدِ التوترِ في المناطقِ الجنوبيةِ للبنان حيث تشنّ إسرائيلُ غاراتٍ جوية بشكل شبهِ يومي، أفادتْ وسائلُ إعلامٍ إسرائيلية أنّ هناك توافقاً أمريكياً إسرائيلياً لإنهاءِ مهمةِ قواتِ الأممِ المتحدة المؤقتةِ في جنوب لبنان “اليونيفيل”.
المصادرُ ذكرتْ أنّ الولاياتِ المتحدةَ تسعى إلى خفضِ التكاليفِ المترتبةِ على تشغيلِ هذه القوات، مشيرةً إلى أنّ واشنطن وتل أبيب ترَيان أنّ “اليونيفيل” فشِلتْ في تحقيق أهدافِها الأمنيةِ إذ لم تنجحْ فعلياً في منع تسلّحِ الفصائلِ في المِنطَقة طَوال فترةِ عملِها.
الوسائلُ أضافتْ أنّ واشنطن قد قرّرتْ بالفعل التصويتَ ضدَّ تمديدِ تفويضِ “اليونيفيل”، الذي يتمُّ تجديدُه سنوياً من خلال قرارٍ يصدرُ عن مجلسِ الأمنِ الدولي، إذ يمكنها استخدام حق النقض “الفيتو” ضد قرار التمديد القادم، المتوقع صدروه في آب/ أغسطس.
وتأسست قوة “يونيفيل” عام 1978، بموجب قرارَيْ مجلسِ الأمنِ الدَّوْلي أربعِمئةٍ وخمسةٍ وعشرين وأربعِمئةٍ وستةٍ وعشرين، عقِب “الاجتياح الإسرائيليّ “لجنوب لبنان، وكانت مهمتُها التأكدَ من انسحاب القواتِ الإسرائيلية، واستعادةَ السلمِ الدَّوْلي، ومساعدةَ الدولةِ اللبنانيةِ على استعادةِ سلطتِها في المِنطَقة.
وبعد انسحابِ إسرائيلَ الكاملِ عامَ ألفين، بقيتِ القوةُ تُراقبُ المناطقَ الحدودية، أمّا بعد حرب ألفين وستة فأعيدَ نشرُها ضمنَ بنودِ القرارِ ألفٍ وسبعِمئمةٍ وواحد، لتشملَ مهمتُها دعمَ الجيشِ اللبنانيّ في تنفيذِ الانتشارِ في الجنوب، ومراقبةَ وقفِ الأعمالِ القتالية، وتسهيلَ وصولِ المساعداتِ الإنسانيةِ للسكّانِ المدنيين.
