وسْط خلافاتٍ بدأت تتبلور في البيت الداخلي الإسرائيلي، تقف تل أبيب أمام خِيارين لا ثالثَ لهما، إمّا إنقاذُ الرهائن بصفقة تبادل وإنهاء الحرب، أو تقديم المصالح السياسية على حساب حياة المحتجزين، من خلال توسيع العمليات العسكرية واحتلال مدينة غزة… وبين هذا وذاك، يزداد الانقسام في الشارع الإسرائيلي.
ورغم الضغط الشعبي الواسع داخل إسرائيل لإبرام صفقة تبادل، تُصر القيادة السياسية على اتباع الحل العسكري مع حماس، حيث ترى أنّ أيَّ حلٍّ لا بدَّ أنْ يضمن هزيمة الحركة وتنفيذ الشروط الإسرائيلية.
صحيفة “معاريف” العبرية أكدت أنّ مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر “الكابينت”، يبحث الأحد خطة الجيش للسيطرة على مدينة غزة.
وفي هذا الشأن، نقلت القناة الثانيةَ عشرةَ الإسرائيلية، عن مصدر سياسي أنّ “الكابينت” لن يناقش في اجتماعه المرتقب، الصفقة الجزئية التي وافقت عليها حماس، وأنّ الخطة الوحيدة المطروحة لدى إسرائيل هي إخضاع حماس والتوصل إلى صفقة شاملة وَفق الشروط الخمسة التي حددتها.
ورغم ذلك، أشار المصدر إلى أنّ قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية طالبوا بمناقشة الصفقة الجزئية المقترحة خلال الاجتماع، في محاولة للتشاور حول إمكانية تعديل أو تبنّي الاتفاق الجزئي.
وكان الكابينت قد ركّز في اجتماع سابق على مراجعاتٍ أمنية فقط، وتجنّبَ مناقشةَ قضية غزة، وَفق ما أفادت به وسائلُ إعلام إسرائيلية.
