عقب الهجوم الجوي، الذي وُصف بأنه نوعي وغير مسبوق من حيث مكانه وتداعياته، أوضح الجيش الإسرائيلي أن أكثر من عشر ذخائر ثقيلة أصابت مقر الحركة في قطر، مشيراً إلى أن خمس عشر مقاتلة وعدداً من الطائرات المسيّرة شاركت في العملية العسكرية.
الجيش ذكر في بيانٍ أن سلاح الجو الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الشاباك، نفّذ هجوماً دقيقًا ضد قيادة حركة حماس، مضيفًا أنه قام بإتخاذ خطواتٍ لتجنب إصابة المدنيين، شملت استخدام ذخائر دقيقة ومعلومات استخباراتية إضافية.
البيان أكد أن القادة المستهدفين قادوا أنشطة حماس لسنوات طويلة ويتحملون المسؤولية المباشرة عن ارتكاب مجزرة السابع من أكتوبر وإدارة الحرب ضد إسرائيل.
من جانبها، نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله، إن تقديرات القيادة في تل أبيب تشير إلى مقتل ستة من كبار قادة الحركة في الضربة، لافتةً إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ العملية وقدم دعماً كاملاً لها.
نتنياهو: انتهت أيام الحصانة لقادة “الإرهاب”
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، في بيان صادر عن مكتبه، بأنّ العملية التي استهدفت قادة حماس، كانت “إسرائيلية مستقلة بالكامل”، وأن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عنها، مضيفاً أنّ أيام الحصانة التي كان يتمتع بها قادة حماس، قد ولّت.
قطر: مقتل أحد عناصر الأمن وإصابات أخرى
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية مقتل أحد أفراد قوات الأمن وإصابة آخرين في الهجوم الإسرائيلي على الدوحة.
حماس: إسرائيل فشلت في اغتيال الوفد المفاوض
في المقابل، قالت حركة حماس في بيانٍ لاحق، إن إسرائيل فشلت في اغتيال أعضاء وفدها المفاوض خلال الهجوم، لكنها أقرّت بمقتل خمسة من كوادرها، بينهم همام الحية نجل خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، إضافة إلى جهاد لبد، مدير مكتب الأخير.
وأشارت الحركة أنها تحمّل إسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مؤكدةً أن “محاولات الاغتيال لن تغيّر مواقف ومطالب الحركة المتمثلة في وقف العدوان على غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى حقيقية، فضلًا عن الإغاثة وإعادة الإعمار”.
هذا وجاءت الضربة، التي أسفرت عن مقتل عددٍ من كبار قادة الحركة وفق الرواية الإسرائيلية، لتفتح فصلاً جديداً من التوتر الإقليمي والدبلوماسي، حيث اعتُبر الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، وأثارت ردود فعلٍ غاضبة على المستويين العربي والدولي.
