الضرباتُ الإسرائيلية الجوية وأحياناً البرية من سلاح الصواريخ والمدفعية تتزايد في سوريا، التي تشهد انتشاراً في مناطقَ متفرقةٍ لحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وفصائل تابعة لإيران، خاصة في مناطقَ مثل العاصمة دمشق ومحافظتي حمص ودير الزور، ومناطق أخرى.
تكثيفٌ في القصف الإسرائيلي على دمشق وريفها وحمص، سيما منطقة القصير الحدودية مع لبنان، حيث تتحدثُ تقاريرُ عن استهداف جسور وممرات ومعابر تقول تل أبيب إنها تُستَخدم لإيصال السلاح من إيران إلى حزب الله في لبنان، حيث المعاركُ المحتدمة في الجنوب.
التصعيدُ الإسرائيلي المتواصل، أسفر حتى اللحظة عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين، إضافةً لعناصرَ وقياديين من حزب الله والفصائل الفلسطينية والحرس الثوري الإيراني.
وفي وقتٍ تتنامى المخاوفُ من امتدادِ حربَي غزة ولبنان إلى سوريا، حيث تحركاتُ إسرائيل المريبة في الجولان السوري المحتل، جاءت ضرباتٌ إسرائيلية على مواقعَ في محافظتي حلب وإدلب في الشمال الغربي للبلاد، لتزيدَ الطين بِلَّةً حيث اعتبر مراقبون أن الهدفَ من التوسيع الجغرافي للضربات هو الوصول إلى مصانعَ ومستودعاتِ الأسلحةِ الموجودة هناك.
ويرى خبراء عسكريون أن تل أبيب تسعى من خلال تصعيدها العسكري في سوريا إلى القضاء على وجود إيران والفصائل الموالية والتابعة لها هناك، بالإضافة إلى تدمير القدرات العسكرية المتجهة إلى حزب الله في لبنان.
وعلى الرغم من تحقيق الغارات الإسرائيلية أهدافاً عسكرية، إلا أنها تسببت في أزمةٍ إنسانية متفاقمة، فقد أدت إلى عرقلة حركة النازحين السوريين واللبنانيين الذين يحاولون الهروبَ بسببِ التصعيد في لبنان إلى الأراضي السورية، خاصةً بعد استهداف المعابر والطرق الحدودية.
هذا وتعرضت الأراضي السورية منذ بداية الحرب بين حزب الله وإسرائيل لأكثر من ثمانين هجوماً، ما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير أكثر من مئة هدف عسكري، بِحَسْبِ تقاريرَ إعلامية.
