على عكس التكتيك الذي دأب الجيشُ الإسرائيلي على استخدامه في الهجوم البري في باقي قطاع غزة، أفادت وسائل إعلاميةٌ بأن إسرائيل دفعت الأربعاء، بدباباتٍ لتنفيذ هجماتٍ سريعةٍ في أنحاء رفح ثم التراجع والانسحاب، وذلك لليوم الثاني بعد أن قالت واشنطن إن الهجوم الإسرائيلي هناك، لا يصل إلى حد الاجتياح البري للمدينة.
بدورهم قال سكانٌ في رفح، إن الدبابات الإسرائيلية توغلت في تل السلطان غرب المدينة، وفي يبنا قرب الشابورة في الوسط، قبل التراجع لمواقعَ قرب الحدود مع مصر.
وبحسب السكان فإن القصف الإسرائيلي المتواصل أثناء الليل، دمر العديد من المنازل، في المنطقة التي فرَّ منها معظم الناس بعد أوامرَ إسرائيليةٍ بالإخلاء، في حين أفاد بعضهم بأنهم رأوا ما وصفوها بأنها “مُدرعاتٌ آليةٌ مُسيّرة” تفتح النار من أسلحةٍ رشاشةٍ في بعض أجزاء المدينة.
مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني، أوضحوا أن عدة أشخاصٍ أصيبوا صباح الأربعاء، بنيرانٍ إسرائيلية في المنطقة الشرقية من رفح، حيث قالوا إن النيران اشتعلت في بعض مخازن المساعدات.
الجناحان المسلحان لحركتَي حماس والجهاد قالا، إن عناصرهما واجهوا القوات الإسرائيلية بقذائفَ مضادةٍ للدبابات، وقنابل مورتر، إضافةً لتفجير عبواتٍ ناسفةٍ زُرعت من قبل.
وفي شمال القطاع، قصفت دباباتٌ إسرائيليةٌ عدة أحياءٍ في مدينة غزة، وتوغلت القوات أكثر في جباليا، أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في القطاع. وقال سكانٌ إن الجيش دمّر تمامًا أحياءً سكنيةً كبيرةً في جباليا.
إسرائيل
الجيش يعلن مقتل 3 جنود في قتال بجنوب غزة
على صعيدٍ متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثةٍ من جنوده في قتالٍ بجنوب غزة، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه هجومَهُ برفح، مضيفًا أن ثلاثة جنودٍ آخرين لحقت بهم إصاباتٌ خطيرةٌ في الواقعة نفسها. وقالت هيئة البث العامة الإسرائيلية، إن الثلاثة أصيبوا جراء انفجار عبوةٍ ناسفةٍ في مبنىً برفح.
في السياق قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، إن الجيش الإسرائيلي “يسيطر على 75 بالمئة” من محور فيلادلفيا، وهو منطقةٌ عازلةٌ بين غزة ومصر، مرجّحاً أن يستمر القتال في غزة “طوال عام 2024 على الأقل.
