على خلفية الجهود الأوروبية المتزايدة للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، حذرت إسرائيل من خطورة هذه التحركات، معتبرةً أنها قد تؤدي إلى تداعياتٍ أحادية الجانب من قبل تل أبيب، في وقتٍ تتباين فيه مواقف الدول الأوروبية بين مؤيدٍ ومعارض.
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الدنماركي لارس لوكي راسموسن، في القدس، إن الدول التي دفعت نحو ما يسمى بالاعتراف بدولة فلسطين مثل فرنسا والمملكة المتحدة، ارتكبت خطأً جسيماً، مشيراً إلى أنه لا يمكن فصل مسألة إنشاء دولة عن كونها واحدةً من نقاط الوضع النهائي التي تمَّ التوافق عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين في إطار عملية أوسلو في التسعينات.
ساعر شدد على أنه لا يمكن فصل مسألة الدولة عن السلام، لأن ذلك سيجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، وأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلامٍ في المستقبل إلا في سياقٍ ثنائي.
وزير الخارجية، أكد الموقف الإسرائيلي الذي عبر عنه مسؤولون مراراً، لجهة أن اعترافاً أحادياً مماثلاً سيكون بمثابة هدية لحركة حماس، لأنه سيربط الاعتراف بالهجوم الذي شنته الحركة على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبشأن الإجراءات الإسرائيلية حذر ساعر، من أن هذه الخطوة ستدفع تل أبيب أيضاً إلى اتخاذ قراراتٍ أحادية، الأمر الذي سيكون خطأً جسيماً، بحسب وصفه، داعياً الدول المسؤولة في أوروبا، بما فيها الدنمارك إلى معارضة هذه الخطوة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الدنماركي أن بلاده لا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية في هذه المرحلة، مؤكداً أن بلاده لن تعترف أبداً بدولة فلسطينية تحكمها حماس أو أي منظمة إرهابية أخرى.
راسموسن أوضح أن أي اعترافٍ للدنمارك بدولة فلسطينية سيكون مشروطاً بعدة أمور أبرزها نزع سلاح الدولة الفلسطينية، واعترافها بإسرائيل، والشفافية، والديموقراطية.
ويأتي هذا الجدل قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية ما إذا كانت بعض القوى الكبرى، وعلى رأسها فرنسا والمملكة المتحدة، ستمضي قُدماً في الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، وسط انقساماتٍ حادة حول تداعيات هذه الخطوة على مستقبل عملية السلام.
