أخفقت معظم الدول والتكتلات الأكثر تلويثاً للبيئة في العالم في الالتزام بموعد نهائي حددته الأمم المتحدة لوضع أهداف مناخية جديدة.
وتواجه الدول التي وقعت على اتفاق باريس، وعددها نحو 200، اليوم الإثنين موعدًا نهائياً لتقديم خطط مناخية وطنية جديدة للأمم المتحدة حتى تضع المنظمة الدولية خططها لخفض الانبعاثات بحلول عام 2035.
وحتى صباح اليوم، لم تقدم العديد من أكثر الدول والتكتلات تلويثاً للبيئة في العالم، ومنها الصين والهند والاتحاد الأوروبي، أي خطط.
تلتزم الدول بموجب اتفاق باريس للمناخ لعام 2015 بمحاولة تجنب ارتفاع درجة حرارة الأرض بما يتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل ما يعرف باسم الثورة الصناعية. لكن الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن كانت أضعف كثيرًا من أن تؤدي إلى خفض الانبعاثات في سبيل تحقيق هذا الهدف، مع وصول الانبعاثات إلى مستويات كبيرة. وكان العام الماضي أول عام يتجاوز فيه ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل واليابان وكندا، من بين الاقتصادات الكبرى التي أعلنت خططاً مناخية جديدة لكن من المتوقع أن يلغي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسهام بلاده الذي جرى في عهد سلفه بايدن.
وأمر ترامب الشهر الماضي بسحب بلاده من اتفاق باريس للمناخ ووقف بعض الإنفاق الاتحادي على الطاقة النظيفة.
وقال سيمون ستيل مسؤول الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ قبل أيام، إن معظم البلدان أشارت إلى أنها ستواصل إعداد خططها هذا العام.
وأضاف “تأخذ الدول هذا الأمر على محمل الجد إلى أقصى درجة، وهو أمر غير مفاجئ نظرًا لأن هذه الخطط ستكون أساسية في تحديد مقدار ما يمكن للحكومات الحصول عليه من “تمويل” كبير يصل إلى تريليوني دولار”، مشيراً إلى استثمار تريليوني دولار عالمياً في الطاقة النظيفة والبنية الأساسية العام الماضي.
ويزيد تجاوز الموعد النهائي من مخاوف تراجع العمل المناخي في أجندات الحكومات، مع إشارة بعض المسؤولين إلى أن التحول الأمريكي عن سياسة المناخ يعطل جهود دول أخرى.
