في إطار الاحتجاجات المستمرة في جميع أنحاء إيران على مقتل الشابة الكردية جينا أميني، تظاهر المئات في محافظة سيستان بلوشستان إحياءً لذكرى “الجمعة الدامية” والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين، بينهم أطفال في حملة أمنية نفذتها القوات الأمنية بالمحافظة في الثلاثين من سبتمبر/أيلول الفائت.
شبكة “إيران إنترناشونال” أفادت أن قوات الأمن الإيرانية أطلقت الرصاص الحيَّ على المحتجين في مدينة زاهدان، بالتزامن مع اندلاع مواجهات بين محتجين وقوات الأمن في مدينة “إيران شهر” بالمحافظة، حيث شوهدت قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين في أحد الشوارع بالمدينة.
وأظهر تسجيل مصور نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي خروج تظاهرات مجدداً في خاش بعد أسبوع من فقدان أكثر من عشرة أشخاص لحياتهم بينهم أطفال في حملة أمنية نفذتها قوى الأمن فيها.
منظمة العفو الدولية دعت المجتمع الدولي للقيام بتحرك عاجل لمنع وقوع المزيد من عمليات القتل للمتظاهرين في محافظة سيستان بلوشستان وباقي أنحاء إيران، مشددة أن على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن يساعد في كسر دوامة الحصانة المنهجية هذه عبر وضع آلية مستقلة للتحقيق والمحاسبة للتحقيق في الجرائم.
وكان أكثر من تسعين شخصاً قد فقدوا حياتهم عندما أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على المشاركين في تظاهرات خرجت بعد صلاة الجمعة في الثلاثين من أيلول /سبتمبر في زاهدان، مركز محافظة سيستان بلوشستان الواقعة على الحدود الجنوبية الشرقية لإيران مع باكستان، وفق ما ذكرت منظمة “حقوق الإنسان في إيران”.
إلى ذلك دعا خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى وقف استخدام عقوبة الإعدام بحق المعتقلين كأداة لسحق الاحتجاجات، والإفراج فوراً عن جميع المتظاهرين الذين حرموا حريتهم بشكل تعسفي، وفق وكالة فرانس برس.
