مع مرورِ أكثرَ من ستّة أشهر على إبرام اتفاقِ السلام بين القواتِ الاثيوبية وجبهةِ تحريرِ تيغراي، لا يزال مئاتُ آلاف النازحين غيرَ قادرين على العودة إلى منازلهم، ما دفعَ الآلاف إلى التظاهر في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا.
في عدّةِ مدنٍ رئيسية بينها عاصمة المنطقة ميكيلي وأديجرات وشاير، احتشد المتظاهرون سلمياً وأظهرت لقطات بثها تلفزيون تيغراي، المتظاهرين وهم يرفعون لافتاتٍ كُتِبَ عليها “الغزاة يجب أن يغادروا وطننا”.
وأُجبر الملايين على ترك منازلهم، بما في ذلك مئاتُ الآلاف نزحوا من أراضٍ متنازعٍ عليها بين منطقتي تيغراي وأمهرة، فيما يقول موظفو إغاثة، إنّ القوات الإريترية ما زالت داخل الأراضي الإثيوبية في عدّة بلداتٍ حدودية.
هذا وتشكو الإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي والتي تشكّلت بعد إبرام اتفاق السلام، من استمرار وجود القوات العسكرية الخارجية، وبحسب جيتاشيو رضا، قائد الحكومة المؤقتة في المنطقة، فإن القوات الإريترية منعت في الآونة الأخيرة فريقاً يراقب تنفيذ اتفاق السلام من القيام بعمله.
يشار إلى أنّ الحرب بين القوات الحكومية وحلفائها من إريتريا ومنطقة أمهرة المجاورة من جهة وجبهة تحرير تيغراي من جهةٍ أخرى انتهت بهدنةٍ في تشرين الثاني نوفمبر الماضي، بعد أن أودت بحياة عشرات الآلاف بالإضافة إلى موجات نزوحٍ واسعة وأوضاعٍ إنسانيةٍ صعبة.
