تصعيد جديد على الحدود الشرقية لأوروبا يثير قلق حلف الناتو والعواصم الغربية، فبعد ساعات من إسقاط بولندا طائراتٍ مسيرة يشتبه بأنها روسية، اجتمع وزراء دفاع مجموعة الدول الخمس الأوروبية لمناقشة التطورات المتسارعة وسبل الرد على ما وصفوه بالاستفزازات الروسية.
وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، عقد اجتماعاً مع نظرائه من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا في لندن، وذلك بعدما فعّلت الحكومة البولندية المادة الرابعة من معاهدة الناتو، داعيةً إلى مشاوراتٍ عاجلة مع الحلفاء.
هيلي قال في مؤتمر صحفي، إن مجموعة الدول الخمس الأوروبية تدين هذه الهجمات بشدة، واصفاً تصرفات روسيا بأنها “متهورة وخطيرة وغير مسبوقة”، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يختبر الغرب بتصعيد هجماته على أوكرانيا وتوغله في المجال الجوي البولندي.
وزير الدفاع البريطاني أشار إلى أنّ لدى المملكة المتحدة نحو ثلاثمئة فرد من القوات المسلحة في بولندا، معلناً دراسة خيارات تعزيز الدفاع الجوي لحلف الناتو فوق بولندا.
وكان رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، وصف الحادث بأنه أخطر تصعيدٍ منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه أكد أن بلاده ليست على شفا حرب.
في بروكسل، دعت المفوضية الأوروبية إلى فرض عقوبات جديدة على موسكو وتعزيز الدعم العسكري لكييف. فيما دعا وزير الخارجية التشيكي، يان ليبافسكي، حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز الدفاعات الجوية على جبهته الأمامية.
الكرملين من جانبه نفى مسؤوليته عن الطائرات المسيّرة، وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها المسيرة نفذت هجوماً كبيراً على منشآتٍ عسكرية في غرب أوكرانيا، لكنها لم تكن تخطط لقصف أي أهداف في بولندا.
وفي وقتٍ سابق، أفاد مسؤولون بأن طائراتٍ بولندية مقاتلة من طراز إف-16 وأُخرى هولندية من طراز إف-35 وطائرات مراقبة إيطالية من طراز (أواكس) وطائرات للتزود بالوقود في الجو، تابعة لحلف شمال الأطلسي، انطلقت في عمليةٍ لإسقاط طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي البولندي بدءاً من مساء الثلاثاء حتى وقت مبكر الأربعاء.
