بعد مرور أكثرَ من مئة يومٍ على الاشتباكات في السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع، وصلت أول قافلةٍ إنسانيةٍ إلى ولاية شرق دارفور، بعد رحلة استغرقت تسعةَ أيامٍ على الطريق، بحسب نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق.
القافلة التي وصلت قبل أيامٍ سلّمت أربعَمئةٍ وثلاثين طناً من البذور الزراعية، مقدمةً من منظمة الأغذية والزراعة، لتوزيعها على المزارعين في عموم ولاية شرق دارفور من قبل وزارة الزراعة.
وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية قد تفاوض على نقل هذه الشاحنات من منطقة النيل الأبيض إلى مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور.
نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق شدّد خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في نيويورك، على ضرورة زيادة وصول المساعدات الإنسانية بشكلٍ عاجل، لتتمكن جميع المناطق الزراعية في دارفور من الاستفادة من توفير البذور.
كما أكد المسؤول الأممي على ضرورة أن توفر جميع الأطراف للمزارعين، إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية وضمان حمايتهم أثناء قيامهم بزراعة محاصيلهم وحصادها، معتبراً أن فشل الموسم الزراعي ستكون له عواقبُ كارثيةٌ على جميع المجتمعات في دارفور.
في السياق، طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال الاجتماع الأول للآلية الوزارية “لدول جوار السودان”، تقديم إجراءاتٍ عاجلة، لإيجاد حلٍّ للأزمة الإنسانية العاصفة بالبلاد، وايصال المساعدات.
وتعاني معظمُ الولايات في السودان من أوضاعٍ إنسانيةٍ صعبة، خاصةً مع استمرار القتال في هذا البلد الفقير، وسط دعواتٍ تُطلقها الأمم المتحدة لوقف المعارك والجلوس إلى طاولة الحوار، والسماح بوصول المساعدات إلى المتضررين.
