تاركين مصادرَ رزقهم وعيشهم، ومواطنَ لجؤوا إليها، جراء الحرب ببلدهم، حاملين معهم الخوفَ والقلق وبعض الضروريات، التي لا تساعدهم على تأمين احتياجات يوماً واحداً لهم في رحلة النزوح، هكذا هو حال العائلات السورية التي هربت من لبنان، إثر الحرب الدائرة هناك.

عددٌ قليل من العوائل السورية عادت إلى منازلها في قرى القصير جنوب غرب مدينة حمص ….قرًى خلت من معالمها بسبب المعارك التي دارت هناك من جهة، والسرقات من جهةٍ أخرى.
وتستمر معاناة السوريين في كل بلدٍ تطؤه أقدامهم … أكثر من ثلاثة عشر عاماً والحرب وراءَهم، تنال منهم كلما حاولوا النهوض من تحت ركامها، متسائلين متى تعطيهم هذه الحياة فرصتهم فيها، فيما ضاعفت الحربُ الدائرة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، منذ أيلول /سبتمبر الماضي، والتي شملت معظم أرجاء لبنان، ضاعفت من معاناتهم، ووضعت اللاجئ السوري بين خيارَين أحلاهما مرُّ.
