في إطار الاستجابة الأممية للواقع الخدمي والإنساني المتأزم في سوريا وخاصة المنطقة الجنوبية، أفاد مكتب الأمم المتّحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يواصلون دعم جهود الاستجابة الإنسانية في جنوب سوريا على الرغم من النقص الكبير في التمويل.
وأوضحت المكتب في بيان، أنّ الشركاء العاملين في مجال المياه والنظافة، دعموا في تشرين الأول/أكتوبر الفائت، نقل المياه بالشاحنات في محافظتي درعا والسويداء، حيث وفّروا عشرات آلاف الأمتار المكعّبة من مياه الشرب والوقود لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحّي الأساسية في كلتا المحافظتين.
وأكدت “أوتشا” أنّ المنظمات الإنسانية والسلطات المحليّة تعمل على استقرار الخدمات الأساسية، بما فيها إعادة تأهيل شبكات الكهرباء، مشيرة إلى أن محدودية التمويل وتحديات الوصول تسببت في انخفاض الوصول إلى الأشخاص في السويداء ودرعا وريف دمشق بنسبة ثمانية وستّين في المئة خلال تشرين الأول/أكتوبر الفائت، مقارنة بشهر أيلول/سبتمبر.
وأشار تقرير المنظمة الأممية إلى أنّ أكثر من مئة وثمانين ألف نازح في الجنوب السوري يواجهون حوادث متفرّقة تعطّل التنقّل والوصول، لاسيما في المناطق الريفية، محذراً في ذات الوقت من خطر الذخائر المتفجّرة على كل المجتمعات المضيفة والأسر النازحة، إذ أُبلغ عن خمس عشرة إصابة ناجمة عن الذخائر.
ووفقاً لـ”أوتشا” فإنّ العاملين في المجال الإنساني يواصلون عمليات المسح والتطهير وتقديم أنشطة التوعية بالمخاطر، حسب الظروف الأمنية والتمويل.
وجددت المنظمة الأممية تحذيراتها من نقص التمويل الذي تعاني منه، مؤكدة أنها لم تحصل من خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في سوريا البالغة ثلاثة مليارات ومئتي مليون دولار سوى على ربع المبلغ المطلوب.
