في ظل الحصار المشدّد الذي تفرضه الحكومة الانتقالية السورية، على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب شمال البلاد، لليوم الرابع والعشرين على التوالي، وما يرافقه من انتهاكاتٍ متواصلة بحق الأهالي، وخرقٍ لاتفاقَي الأول من نيسان/أبريل، والعاشر من آذار/مارس، أصدر سكانُ حي الأشرفية بياناً عبّروا فيه عن رفضهم لتلك الممارسات.
الأهالي طالبوا في بيانهم برفع الحصار فوراً، والسماح بدخول المواد الأساسية والأدوية والمحروقات إلى الحيّين، خاصةً مع تفاقم الأوضاع الإنسانية واقتراب فصل الشتاء. كما دعوا إلى وقف الهجمات والانتهاكات والاعتقالات التعسفية، التي تقوم بها قواتٌ تتبع للحكومة الانتقالية مدعومةً من الاحتلال التركي.
كما دعا البيان إلى تحمُّل الحكومة الانتقالية مسؤوليتها تجاه سكان الحيّين، مطالباً بضمان حرية تنقلهم الآمن بين مختلف مناطق المدينة، وتفعيل آليات رقابةٍ ومساءلةٍ حقيقية، لمحاسبة الجهات المتورطة في هذه الانتهاكات.
وفي وقتٍ سابق تعرّض عددٌ من شبان حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حوادثَ متكرّرة، للاعتقال والضرب من قبل قواتٍ تتبع للحكومة الانتقالية في محيط الحيّين، وسط تشكيل نقاطٍ عسكريةٍ ورفع سواترَ ترابيةٍ في المناطق المتاخمة، ممّا يشكّل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الموقّعة مع قوات سوريا الديمقراطية، والتي تنصُّ بنودٌ منها على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار للحيّين، ورفض خطاب الكراهية ومحاولات بث التفرقة بين مكونات الشعب السوري.
