تُشكِّل التحركات الأخيرة لتنظيم داعش الإرهابي مخاوفَ لدى معظم دول العالم من إمكانية أن يستعيد التنظيم نشاطه خلال الفترة المقبلة تدريجياً في العراق وسوريا وأفغانستان، وأماكنَ أخرى من العالم.
مسؤولو المخابرات الأمريكية توقّعوا، قبل سنتين، إمكانية استعادة داعش الكثير من قوته السابقة ونفوذه العالمي، خاصّةً إذا قلّصت القوات الأمريكية والغربية دورَها في مواجهة هذ التنظيم الإرهابي، وَفقاً لتقريرٍ رُفِعَت عنه السرية حديثاً.
التقرير أوضح أنّ داعش لم يَعُد يسيطر على مساحاتٍ شاسعة من الأراضي أو شن هجمات كما فعل قبل عدة سنوات، بعد أن قادت الولايات المتحدة تحالفاً دولياً ضده، إلا أنه يعيد بناءَ بعض القدرات الأساسية ببطء في العراق وسوريا ويقاتل الحكومات المحلية بشكلٍ متزايد في عدّة أماكنَ، بما في ذلك أفغانستان.
محللون عالميون أشاروا إلى أن العديد من الأحكام الواردة في تقرير عام ألفين وعشرين، تبدو نافذة البصيرة اليوم، خاصة وأن داعش عاد إلى الظهور في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي من هذا البلد المضطرب منتصف آب من العام الفائت.
من جهتها ذكرت كريستي أبي زيد، التي تحدثت في قمة الاستخبارات والأمن القومي خارج واشنطن أنّ المحللين شهدوا مؤخراً نمواً في فروع تنظيم داعش في جميع أنحاء العالم لا سيما في إفريقيا.
كريستي أوضحت، أن ما يحدث في أفغانستان مثيرٌ للاهتمام من ناحية أن هذا البلد هو موقع يتمركز فيه فرع التنظيم الإرهابي، ومن ناحية الكيفية التي يستمر بها في الانشغال بهذا الأمر.
وقال مجلس الأمن القومي في تقرير له، إنّ الولايات المتحدة تعمل على حرمان داعش “خراسان” من الوصول إلى التمويل، وردع المقاتلين الأجانب وتعطيل وصولهم إلى أفغانستان والمنطقة، ومكافحة إرهاب داعش العنيف.
ويتوقّع التقرير أنّ الفروع العالمية للتنظيم الإرهابي من المرجّح أن تزيد “قدرتها على شن هجمات في العديد من مناطق العالم، بما في ذلك الغرب”، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة ستواجه على الأرجح هجماتٍ من أشخاصٍ متأثرين بأيدولوجية داعش.
