تدرس الحكومةُ الألمانية رفعَ قيمة الدعم المالي المخصص للسوريين، الراغبين بالعودة الطوعيةِ إلى بلادهم، ليصل إلى ثمانية آلاف يورو للفرد، بدلاً من نحو ألف يورو معمولٍ بها حالياً.
وبحسب تقاريرَ إعلاميةٍ ألمانية، فإن وزارة الداخلية الاتحادية، تبحث آليات جديدة لتسريع برامج العودة، عبر اعتماد مبالغ ثابتة بدلاً من احتساب الدعم لكل حالة على حدة.
ويأتي المقترح في ظل ضغوطٍ سياسيةٍ متزايدة داخل ألمانيا، لخفض أعداد اللاجئين وتقليل كُلفةِ المساعدات الاجتماعية طويلةِ الأمد.
وتشير بياناتٌ رسمية، إلى أن نحو عشرة آلاف سوريٍّ غادروا ألمانيا طوعاً، منذ نهاية عام 2024، بعد سقوط نظام بشار الأسد، فيما يعيش في البلاد أكثرُ من تسعِمئةِ ألف سوري، لا يحملون الجنسية الألمانية.
من جانبه، قال رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، إن الحوافزَ الحالية “غيرُ كافية”، داعياً إلى رفعها لتشجيع مزيدٍ من السوريين على العودة.
فيما اعتبر وزيرُ داخليةِ ولاية هيسن، أن دفعَ مبالغَ أكبر للعائدين، قد يكون أقلَّ كُلفةً على الدولة مقارنة بمصاريف الإعانات والرعاية الاجتماعية لسنواتٍ طويلة.
في المقابل، واجه المقتَرَحُ انتقاداتٍ واسعة، من أحزابٍ معارضةٍ وقطاعات من الرأي العام، إذ رأى منتقدون أن تقديم أموالٍ للعائدين، لن يمنعهم من محاولة العودة مجدداً إلى ألمانيا مستقبلاً.
كما طالب مُعلِّقون بتشديد إجراءات الترحيل والرقابة الحدودية، بدلاً من تخصيص أموالٍ عامةٍ لبرامج العودة الطوعية، خاصةً مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في ألمانيا.
