في ظل الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وسوريا بشكل خاص، وفي تطور لافت في الاستهدافات الإسرائيلية للأراضي السورية المتكررة، أفاد موقع أكسيوس الإخباري أن إسرائيل نفذت خلال يوم الاحد عملية برية في سوريا ضد أهداف إيرانية، وذلك بالتزامن مع غارات استهدفت مصنعاً للصواريخ الدقيقة تحت الأرض ودمرته بشكل كامل.
موقع أكسيوس نقل عن ثلاث مصادر وصفها بالمطلعة أن وحدة النخبة العليا في الجيش الإسرائيلي، نفذت غارةً على الأراضي السورية ودمرت منشأةً للصواريخ الدقيقة تحت الأرض، من خلال عملية إنزال جوي قُتل فيها العديد من الحرّاس السوريين.
وبحسب المصادر، فإن إسرائيل فكرت في إجراء العملية مرتين على الأقل في السنوات الأخيرة، بسبب عدم تمكّنها من تدمير المنشأة بغارة جوية، مشيرةً إلى أن تل أبيب ستحتاج إلى عملية برية لكن لم تتم الموافقة عليها بسبب المخاطر العالية.
مصادر: قوات خاصة إسرائيلية نفذت عملية الإنزال الجوي في سوريا
في غضون ذلك، أفادت مصادر إسرائيلية الخميس أن قوات إسرائيلية خاصة نفذت عملية إنزال جوي في مصياف بسوريا يوم الأحد، وصادرت بعض الملفات والوثائق من مبنى تابع للحرس الثوري الإيراني ودمّرت مبنى البحوث العلمية التابع للحكومة السورية، والذي يتمّ فيه تطوير الصناعات العسكرية – التكنولوجية الفائقة بمساعدة إيرانية.
موقع «تايمز أوف إسرائيل» نقل عن الباحثة إيفا كولوريوتيس، قولها، إن مصدراً أمنياً أبلغها بأن عملية الجيش الإسرائيلي استهدفت منشأة تابعة للحرس الثوري الإيراني تعمل على تطوير صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة كانت تقدّم أيضاً الدعم اللوجيستي لجماعة حزب الله اللبناني.
وبحسب كولوريتيس، فإن الطرق المحيطة بالمنشأة استُهدفت بغارات جوية لمنع قوات الحكومة السورية من الوصول إلى المنطقة، قبل أن تقترب المروحيات الإسرائيلية التي تحمل قوات خاصة، بدعم جوي من المروحيات القتالية والطائرات المسيّرة. وقالت إن القوات الإسرائيلية دخلت المجمّع وأزالت المعدات والوثائق، ثم زرعت متفجرات لتدمير المنشأة.
وعدّت كولوريتيس هذه العملية الخاصة في سوريا، تطوراً مهماً في المشهد المتصاعد مؤخراً في الشرق الأوسط. وأن ما حدث في مصياف سيتضح أكثر مع مرور الأيام، وقد يكون مؤشراً على قرب تصعيد جديد سواءً على الساحة السورية أو اللبنانية.
وكانت وكالة “سانا” التابعة للحكومة السورية قالت إن ستة عشر شخصاً قتلوا وأصيب العشرات بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف في وقت متأخر من ليل الأحد الإثنين مواقع عسكرية في محيط منطقة مصياف بريف حماة الغربي.
