رغم تمديدِ وقف إطلاق النار، بين إيران والولايات المتحدة، تتصاعد الاتهامات بين الطرفين، بعد تعثُّر انعقاد جولةٍ ثانيةٍ من المحادثات في إسلام آباد، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد فرص التهدئة.
وفي السياق، نقلَ موقع أكسيوس الأمريكي عن مصادرَ مطلعة، بأن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى إنهاء الحرب، مع تجنُّب اللجوء إلى الخيار العسكري، في التعامل مع إيران، مشيراً إلى أن ترامب يرغب في الخروج من حربٍ تتراجع شعبيتُها، وأنه لن يستأنفَ العمليات العسكرية، قبل استنفاد جميع البدائل الأخرى.
كما نقل الموقع عن مصدرٍ أمريكي، أن ترامب مستعدٌّ لمنح الإيرانيين ثلاثةً إلى خمسةِ أيامٍ أخرى من وقف إطلاق النار، لترتيب أوضاعهم، بحسب تعبيره.
وفي سياقٍ متصل، كشف مسؤولٌ أمريكي عن وجود انقسامٍ حادٍّ داخل إيران بين فريق المفاوضين والمؤسسة العسكرية، موضحاً أن أيّاً من الطرفين لا يتمكن من الوصول إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وأن أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، لا يتمتع بفعالية سلفه علي لاريجاني في التنسيق بين الحرس الثوري والقيادة السياسية.
وفي وقتٍ سابق، أعلن ترامب في بيانٍ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه وافق على طلبِ الوسيط الباكستاني لتعليقِ الهجمات، بهدف إتاحةِ المجال أمام القيادة الإيرانية، للتوصل إلى موقفٍ موحّد، مشيراً إلى أن الانقسامات داخلَ الحكومة الإيرانية أسهمت في اتخاذ هذا القرار.
ورغم قرار التمديد، شدد الرئيس الأمريكي على استمرار الحصار البحري، المفروض على الموانئ والسواحل الإيرانية، فيما قال مهدي محمدي، مستشارُ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن تمديدَ وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب، يعد “مناورةً لكسب الوقت”، محذراً من احتمال استخدامه تمهيداً لهجومٍ مُباغت.
وكانت طهران قد أعلنت عدمَ مشاركةِ وفدِها في المحادثات بباكستان، متهمةً واشنطن بنقض التزاماتها، وطرح مطالبَ تتعارض مع الاتفاقات السابقة، كما أكد مسؤولٌ في البيت الأبيض، أن زيارةَ جيه دي فانس نائبَ الرئيس الأمريكي إلى باكستان لن تتم.
