لا تزال الأوضاع الأمنية والإنسانية تتدهور بشكل حاد في ولاية شمال دارفور، نتيجة للهجمات العنيفة التي تشنها قوات الدعم السريع على القرى المحيطة بعاصمة الولاية، حيث يعاني سكان المنطقة من حصار خانق منذ ما يقارب العام.
وفقاً للمدير العام لوزارة الصحة بولاية شمال دارفور، إبراهيم خاطر، فقد سقط أكثر من 13 ألف قتيل وجريح جراء الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في نيسان/ أبريل 2023 وحتى آذار/ مارس الجاري. مضيفا أن نحو 4 آلاف عملية جراحية أجريت بسبب الإصابات الناتجة عن الطلقات النارية.
وأشار خاطر إلى النقص الحاد في الإمدادات الدوائية والمستلزمات الطبية، وذلك بسبب الحصار الشديد المفروض على مدينة الفاشر، بالإضافة إلى منع قوات الدعم السريع دخول الأدوية المنقذة للحياة إلى المدينة. منوها إلى أن ارتفاع أسعار الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية قد ساهم في تقليص السعة الاستيعابية للمستشفيات.
ودعا خاطر إلى فك الحصار عن المدينة بأسرع وقت، مؤكداً على ضرورة عودة الكوادر الطبية للعمل ودعم المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة. كما شدد على أهمية توفير الوقود ووسائل النقل لتلبية احتياجات القطاع الصحي.
من جانب آخر، أفادت وزارة الصحة بأن النظام الصحي في شمال دارفور بات مهدداً بالانهيار شبه الكامل، بعد خروج جميع مستشفيات الفاشر من الخدمة، باستثناء المستشفى السعودي.
فقدان أكثر من 20 مدنيا لحياتهم بهجمات على قرى بولاية الجزيرة وسط السودان
وفي ولاية الجزيرة وسط السودان، قتل 21 شخصاً نتيجة لهجوم شنته قوات الدعم السريع على عدد من القرى. تركزت الهجمات على شمال الجزيرة، حيث قتل شخصان من قرية “الفراجين” وسبعة آخرون من قرية “حبيبة”، بالإضافة إلى إصابات كبيرة ونزوح جماعي للسكان.
وتستمر الأوضاع الإنسانية والأمنية في شمال دارفور وولاية الجزيرة في التدهور، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون تحديات جمة جراء الحصار والهجمات المستمرة. ومع تزايد أعداد الضحايا والجرحى، تبرز الحاجة الماسة إلى توفير المساعدات الإنسانية، ورفع الحصار، وتقديم الدعم للقطاع الصحي لضمان تقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
