مستغلاً الملفات العالقة والوضع الداخلي بالعراق، يواصل النظام التركي محاولات تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية وترسيخ وجوده على الأراضي العراقية عبر إنشاء المزيد من القواعد العسكرية والتوغل في أراضي العراق وإقليم كردستان.
فبعد كشف مصادر عراقية، أن النظام التركي اشترط انخراط الجيش العراقي في محاربة حزب العمال الكردستاني من أجل إطلاق حصة البلاد من مياه الأنهار المشتركة، تتدخل أنقرة في ملف الحدود عبر الاجتماع مع حرس الحدود العراقي، من أجل ما يقول محللون إنه محاولة فرض إملاءات معينة، وذلك بعد الإعلان عن انتشار حرس الحدود العراقي على حدود إقليم كردستان.
وزير دفاع النظام التركي يشار غولر، قال إنهم في انتظار رد الحكومة العراقية بشأن هجماتهم الجديدة في العراق خلال الأيام القادمة، مهدداً باستخدام ملفات أخرى ضد بغداد في حال عدم التعاون في هذا الشأن.
وتتحدث تقارير موثقة عن أن تركيا تمتلك أكثر من عشرين قاعدة عسكرية رئيسية في إقليم كردستان إلى جانب توغلها بعمق أربعين كيلو متراً داخل أراضي الإقليم وإقامة ثكنات عسكرية ومواقع ثابتة، ما يؤكد الأطماع الاحتلالية والتمسك بما يعرف بـ”الميثاق الملي” الذي يطالب بالسيطرة التركية على مناطق في العراق وسوريا وإقليم كردستان.
أطماع، تؤكدها الزيارات المتكررة لمسؤولي النظام التركي وتصريحاتهم بشأن محافظة كركوك، والمطالبة بمنح منصب المحافظ هناك للمكون التركماني رغم فوز حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بأعلى عدد من الأصوات في انتخابات مجلس المحافظة.
