من جديد تعود قضية تحكّم النظام التركي بمؤسسة القضاء إلى الواجهة، مع تصريحات أستاذ الدستور التركي حسين دمير، خلال كلمته في مؤتمر البعد الإنساني بالعاصمة البولندية وارسو.
دمير أكد في المؤتمر الذي نظمته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن على المؤسسات الدولية أن تفهم بأنه لا يوجد قضاء محايد ومستقل في تركيا، مشيراً إلى أن النظام يمارس كذلك ضغطاً على الإعلام وحرية التعبير.
وأوضح دمير أنه منذ عام 2016، أغلق النظام ما مجموعه مئة وست عشرة مؤسسة إعلامية، بما في ذلك ثمان عشر قنوات تلفزيونية، واثنتان وعشرون محطة إذاعية، وخمسون صحيفة وعشرون مجلة، بالإضافة إلى سجن العديد من الصحفيين أمثال محمد بارانسو وهدايت كاراجا وعلي أونال ومصطفى أونال وعائشة أويمان وأحمد بوكين وآخرين.
وبحسب أستاذ الدستور، فإن النظام التركي استغل الانقلاب المزعوم عام 2016 ليطور خطاب الكراهية ضد مجموعات اجتماعية أو سياسية وخاصة حركة غولن والأحزاب الكردية.
ونوه دمير خلال كلمته، أن النظام التركي ينفذ عمليات خارج الحدود عبر جمعيات أو أشخاص ضد الصحفيين المعارضين، معتبراً ذلك دليلاً قوياً على أن أذرع أردوغان القذرة حسب وصفه بإمكانها الوصول إلى أوروبا.
كما أشار أستاذ الدستور التركي حسين دمير إلى أن ضحايا النظام التركي، لا يمكنهم الحصول على حقوقهم في المحاكم التي يسيطر عليها النظام بشكل كامل، مؤكداً أن النتائج المرجوة من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان واللجان الأخرى ذات الصلة لا يمكن تحقيقها ضمن تركيا.
يذكر بأن البرلمان التركي، بدأ بدارسة مشروع قانون طرحه حزب العدالة والتنمية الحاكم يمهّد الطريق لتضييق الخناق على حرية التعبير بشكل أكبر، ويعرض الصحافيين لملاحقات قضائية من أجهزة الأمن.
