بعيداً عن تصريحات رئيس النظام التركي رجب أردوغان ومسؤوليه والتي صنفها مراقبون على أنها مجرد مفرقعات إعلامية للاستهلاك الداخلي، وتقوية نفوذ أردوغان في السلطة والحصول على تأييدٍ في العالم الإسلامي، لم تُقدِم أنقرة على أي خطوة عملية لنصرة القضية الفلسطينية وشعب غزة، سوى حظر مشروبات كوكاكولا ونسكافيه.

خطوة النظام التركي تلك أثارت تساؤلاتٍ عما إذا كان هذا هو أعنف موقف رسمي تستطيع تركيا اتخاذه تجاه ما يجري في قطاع غزة، في وقتٍ كشف صحفيون وناشطون إعلاميون في تركيا، أن الأخيرة تواصل تجارتها الإستراتيجية مع إسرائيل وتصدّر شحنات النفط والفولاذ إلى الموانئ الإسرائيلية رغم حملات المقاطعة المعلنة في البلاد دعماً للفلسطينيين.

الناشطون أفادوا بأن المنتجات التي يتم الدعوة لمقاطعتها في البلاد ليس لها علاقةٌ بإسرائيل وأنه يتوجب أن يفرض الحظر على صادرات المنتجات الإستراتيجية إلى تل أبيب، مبينين أن تصدير الفولاذ من تركيا إلى إسرائيل يبلغ نحو ستة مليارات دولار.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”https://youtu.be/FwEzFKrbo6s”]
ووفقاً للمصادر فإن تركيا تحتل المرتبة الثالثة ضمن الدول الملبية لاحتياجات إسرائيل، حيث بلغت مبيعاتها للحديد والفولاذ إلى إسرائيل خلال العام 2022 نحو مليار و192 مليون دولار، إضافةً لوجود قوائم بأسماء السفن التي تتولى الشحن من الموانئ التركية إلى الإسرائيلية.

صحيفة زمان التركية قالت أيضاً إن شركة كوكا كولا التي من المفترض أن تشملها المقاطعة، حصلت على حوافز من وزارة الصناعة والتكنولوجيا بنحو 590 مليون و793 ألف ليرة، وإعفاء من الضريبة الجمركية والقيمة المضافة وخصماً ضريبياً بنسبة ستين بالمئة ومعدل مساهمة الاستثمار بنسبة خمس وعشرين بالمئة.
