التضييق على حريّةِ التعبيرِ وسياسةِ كمِ الأفواهِ ليسَ أمراً جديداً في مسارِ السياسةِ الداخليّة التي يتّبعها النظامُ التركيّ، حيثُ باتتْ كلُّ الوسائل الإعلاميّة تقريباً تحتَ قبضتهِ بما فيها المواقعِ الإلكترونيّة.
تشديدُ رئيس النظامِ التركيّ رجب أردوغان قبضته على المواقعِ الإلكترونيّة، موضوعُ تقريرٍ نشرتهُ جمعيّةُ حريّةِ التعبير في تركيا، حيثُ قالتْ إنّهُ حظرَ أكثر من أربعمئة ألف موقعٍ في البلاد حتى نهاية العام الماضي، تحت ذريعة القانون رقم خمسة آلاف وستمئة وواحد وخمسين ، الذي تمّ تمريرهُ عام ألفين وسبعة لتنظيمِ الاتصالاتِ والبثِّ عبرَ الإنترنت.
كما أضافَ التقريرُ أنّهُ حظرَ الوصولَ إلى مئة وثلاثين ألف عنوان موقع إلكتروني، وسبعة آلاف حساب على تويتر، وأربعين ألف تغريدة فرديّة، وألف مقطع فيديو على يوتيوب، وستة آلاف ومئتي مشاركة على فيسبوك.
شبكاتُ الأخبار لم تسلَمْ أيضاً من سياساتِ أردوغان، حيثُ تمَّ حظرَ ما لا يقلُّ عن خمسة آلاف وخمسمئة وتسعة وتسعين مقالة إخبارية في عام ألفين وتسعة عشر، واضطرت شبكات الأخبار إلى إزالة ثلاثة آلاف و خمسمئة وثمان وعشرين منها، لتجنّبِ حظرٍ أوسع على خدماتها، وفق ما أكدته الجمعية.
ويسعى أردوغان لتمرير مشروع قانون يُلزِمُ وسائلِ التواصل الاجتماعيّ بتعيينِ ممّثلٍ قانونيّ لها في تركيا، يمكن للمحكمةِ اللجوءَ إليهِ لتقديمِ طلباتٍ لإزالةِ المحتوى أو تقديمِ هويّة المستخدمين، ممّا يُنهي إخفاء الهويّة على الإنترنت، الأمرُ الذي يحقّق لأردوغان سيطرة أكثر صرامة على تلك المنصّات ومستخدميها في تركيا.
