تشتد المنافسة في تركيا بين المترشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في الرابع عشر من الشهر الجاري، وفي مشهد يدل على صعوبة وضعه في تلك الانتخابات، دعا رئيس النظام رجب أردوغان، أنصاره لدعمه، رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد.
دعوة هي في الواقع استجداء وأقرب إلى الرجاء من أجل البقاء في السلطة ويدل على مدى استهتار هذا النظام بمطالب الشعب الاقتصادية، حيث قال أردوغان مخاطبا أنصاره، “أعلم أنَّكم لن تضحوا بي من أجل البصل والبطاطا”، وهنا وضع الشعب في اختيار صعب بينه وبين البصل.
رئيس النظام أشار طبعا إلى الارتفاع المذهل في أسعار المواد الغذائية، وخصوصا أسعار البصل والبطاطا، وهما من أساسيات المطبخ في كل بيت تركي، وهو ما تسبب في حالة استياء كبيرة في الشارع التركي قبيل الانتخابات.
تصريحات أردوغان تظهر أنّ المنافسة مستعرة في الانتخابات المقبلة، فمع الأزمة التي تعصف باقتصاد البلاد وعزوف الشباب عن الالتزام بالمشروع الوطني تحت راية حزب العدالة والتنمية وأمام معارضة موحدة الصفوف بات الفوز بالانتخابات بعيد المنال إن لم يكن مستحيلا بالنسبة له.
وبحسب استطلاعات الرأي في تركيا، التي ترجح فوز المعارضة، فإن هذه الانتخابات ستأخذ طابع استفتاء حول حكم حزب العدالة والتنمية الذي يواجه للمرة الأولى معارضة موحدة بعد 20 عاما من الحكم.
وفي السياق حذرت أحزاب المعارضة من استفزازات واعتداءات مسلحة قد تلجأ لها السلطات حال خسارة أردوغان بالانتخابات، مشيرة لحشد 300 ألف مدقق ومضاعفة عدد المحامين المدربين على مراقبة الانتخابات.
