لا يزال الغموضُ الذي رافق قمةَ بوتين – أردوغان في سوتشي أواخر الشهر الفائت، مثارَ تساؤلٍ كبير لمستقبل محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وخاصةً مع التصعيد المتبادل بين قوات الحكومة السورية وروسيا من جهة، والاحتلال التركي وفصائله المسلحة و”هيئة تحرير الشام” الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة، من جهة ثانية.
وفي أحدثِ التطورات ضمن مناطق شمال غربي سوريا استقدم الاحتلالُ التركي رتلاً عسكرياً كبيراً مؤلفاً من أكثر من مئة آلية إلى ريف إدلب الجنوبي، بينها ناقلات جند وشاحنات محملة بمعدات لوجستية وأسلحة ثقيلة، حسبما أفاد المرصدُ السوري لحقوق الإنسان.
وتزامن جلبُ التعزيزاتِ الأخيرة مع إنشاء الاحتلال نقطةً عسكريةً جديدة في بلدة آفس، القريبة من الطريق الدولي “إم فور” شرقي إدلب، والذي يحاذي مدينة سراقب الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية، ما يؤكد تصاعدَ الخلافاتِ الروسية – التركية حول منطقة إدلب.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”sFhKJvJ_lrA”]
قصف متبادل بين القوات الحكومية وفصائل الاحتلال التركي بريف إدلب
خلافاتٌ زاد من تأكيدها التصعيدُ المتبادلُ بين قوات الحكومة السورية والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي على محاور أرياف إدلب وحماة، خلال الساعات القليلة الفائتة.
واستهدفتِ القواتُ الحكوميةُ، الأحد، بالمدفعية قرى البارة والفطيرة وكنصفرة وسفوهن وكفر عويد في جبل الزاوية، بالإضافة إلى عدة قرى في سهل الغاب بريف حماة الغربي، فيما ردتِ الفصائلُ التابعة للاحتلال بقصف مواقع القوات الحكومية بريفي إدلب الجنوبي والشرقي، دون ورودِ معلوماتٍ عن خسائر بشرية.
وأعلنت قاعدةُ حميميم الروسية بريف اللاذقية في وقتٍ سابق، رصدَ عشرين هجومًا مسلحاً لهيئة تحرير الشام الإرهابية ضمن مناطق شمال غربي سوريا، بينها سبعُ هجماتٍ في محافظة إدلب، خلال أربع وعشرين ساعةً.
