“الداخلُ مفقودٌ والخارج مولود” لعل هذه أكثرَ عبارةٍ يمكن أن تصف مُعتقلات الحكومة السورية، ولا سيما سجن صيدنايا سيء الصيت … السجنُ الذي لا تنتهي حكايات الرعب بالنسبة لكل شخصٍ كان مُعتقلاً فيه، هذا إن حالفه الحظ في الخروج منه حيًّا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بفقدان مُسنٍّ سوريٍّ يحمل الجنسية الأمريكية لحياته، تحت وطأة التعذيب في سجن “صيدنايا” سيء الصيت، بعد أن أمضى أكثرَ من سنتين داخل السجن، دون معرفة التهمة الموجهة إليه.
المرصد أوضح أن المُسنَّ ينحدر من مدينة السويداء جنوبي سوريا، حيث جرى اعتقالُه من منزله من قبل مسلحين تابعين لشعبة المخابرات العسكرية، التابعة لقوات الحكومة، بعد فترةٍ وجيزةٍ من عودته لقضاء إجازةٍ في سوريا.
وبحسب المرصد الحقوقي، فإن عائلة المُعتقل طالبت الحكومة السورية بالكشف عن مصيره، كما أبلغت السلطاتِ الأمريكيةَ عن الحادثة، التي وعدت بمتابعة القضية، ليتم إبلاغهم فيما بعد بوفاته.
وجاء ذلك بعد ساعاتٍ من فقدان شابٍّ ينحدر من قرية الغنطو بريف حمص الشمالي لحياته، تحت التعذيب على يد قوات الحكومة في سجن صيدنايا، وذلك بعد اعتقالٍ دامَ لأربع سنوات.
وفي وقتٍ سابقٍ فقد الطبيب الأمريكي من أصلٍ سوري “مجد كم ألماز” لحياته، داخل أحد السجون الحكومية، وذلك بعد سبع سنواتٍ من اختفائه، بعد توجهه لزيارة أحد أقربائه في سوريا.
وفقد نحو ثلاثين شخصاً حياتهم في معتقلات الحكومة السورية، منذ مطلع العام الجاري، وفقاً لمنظماتٍ حقوقية.
