يسير تطبيق اتفاقية التاسع والعشرين من كانون الثاني/ يناير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية وفق خطوات محددة، وإن شابت بعض مساراتها عقبات التباطؤ؛ هذا ما أكده القيادي الكردي آلدار خليل، معلناً أن العمل مستمر دون توقف لتنفيذ بنود الاتفاق، حيث تشهد الملفات العامة الكبرى نوعاً من الترتيب والتنسيق المستمر بين الطرفين.
وفي ما يتعلق بملفات الاتفاق، أوضح خليل أن القضايا ذات الطابع السيادي والوطني تقع ضمن دائرة إدارة الدولة العامة، مبيناً أن الشؤون العسكرية، والملفات الأمنية، والمعابر الحدودية، والمطارات، إضافة إلى قطاع البترول وثروات الطاقة، تُدار كملفات عامة تهم الدولة ككل، وتسير الخطوات فيها وفقاً للمسار المتفق عليه.
وفي المقابل، تبرز تعقيدات المشهد في الشق المتعلق بالإدارة المحلية؛ إذ أشار القيادي الكردي إلى وجود بطء ملموس يواجه تنفيذ الخطوات الخاصة بتعيين مدراء المناطق، والنواحي، والمديريات العامة في مناطق شمال شرق البلاد ورغم استمرار الجهود لتطبيق هذه البنود، إلا أن الوتيرة الإدارية ما زالت دون المستوى المأمول لإتمام الهيكلة المحلية.
آلدار خليل: يجب تحقيق تمثيل عادل للكرد والمكونات الأخرى ضمن المؤسسات بدمشق
هذا البطء لم يقتصر على الهياكل المحلية بل امتد إلى العاصمة؛ حيث أكد آلدار خليل أن ملفات الوجود والتمثيل الكردي في مؤسسات الدولة العامة بدمشق، إلى جانب قضايا العدالة، والقيد المدني، والسجلات العقارية، تمضي ببطء شديد. وفي هذا الصدد، شدد خليل على ضرورة تحقيق تمثيل عادل وحقيقي للكرد وبقية المكونات السورية الأخرى ضمن كافة المؤسسات الرسمية في دمشق.
آلدار خليل: بعد الاتفاقية انتقلت الأزمات الاقتصادية من الداخل لشمال وشرق سوريا
وفي قراءته للأبعاد المعيشية، وضع خليل الاحتجاجات الحالية في مدن شمال شرق سوريا تحت مجهر التقييم؛ كاشفاً أن المنطقة كانت سابقاً بمنأى عن الأزمات الاقتصادية الداخلية بفضل تحكم الإدارة الذاتية بأسعار الدولار والسوق ومنع الاحتكار. لكنه أشار إلى أنه بعد توقيع الاتفاقية وانضمام المنطقة للنظام العام بسوريا، انتقلت الأزمات الاقتصادية من الداخل إلى شمال وشرق سوريا لتصبح الأعباء المعيشية الراهنة التحدي الأبرز الذي يرهن استقرار هذا المسار السياسي برُمّته.
