ٍإيران: تأرجح في مواقف المسؤولين تجاه واشنطن بعد تشديد العقوبات

المراوحة الإيرانية ما بين المرونة والتشدد، في الرّد على تشديد العقوبات الأمريكية ظلّت سيدة الموقف في كلّ التصريحات والمواقف الصادرة عن طهران.

إذ تدرّج الرّد الإيراني من التهديد والوعيد إلى طلب ساستها _علانيةً_ واشنطن الركون للتفاوض كحلٍّ تصالحي قد يسهم في نزع فتيل التوتر بين البلدين على خلفية التطورات الأخيرة.

تطوراتٌ لا يستبعد فيها الكثيرون أن تكون نذير حربٍ قادمة، خاصةً بعد تصنيف الجانبين لكياناتٍ عسكريةٍ تتبع لكليهما كإرهابية، فضلاً عن تأكيداتٍ خرجت عن دوائر صنع القرار في واشنطن بأن لا تمديد لاستثناءات النفط بعد الآن.

إلا أن القرارتِ الإيرانية التي قابلتها من تغييراتٍ طالت قيادات الحرس الثوري بعد أن عُيّنَ حسين سلامي قائداً جديداً للحرس والذي يعرف بمواقفه المتشددة تجاه واشنطن وتل أبيب تفتح الباب على مصراعيه، وتقود إلى التساؤل: هل بدأت إيران استعداداتها للمواجهة؟!.

وفي خضمِّ هذه التطورات، يطلّ الرجل الثاني في الحرس الثوري قائد فيلق القدس” قاسم سليماني” بتصريحاتٍ ناريةٍ قد تقطع الطريق على أي تكهناتٍ حول إمكانية جلوس الطرفين على طاولة المفاوضات من جديد، بعد اعتباره التفاوض استسلاماً من نوعٍ آخر لواشنطن.

تصريحات سليماني فسّرها البعض بأنها ردٌّ على تصريحات وزير الخارجية الإيراني في نيويورك، محمد جواد ظريف، حول استعداد إيران للتفاوض بشأن تبادل السجناء بين البلدين.

مقترحاً ما أسماه ” اقتصاد المقاومة” كطريقٍ وحيد للخروج من الظروف الحالية، وهو مصطلح صاغه المرشد الأعلى، علي خامنئي، لإظهار التحدي في مواجهة العقوبات الدولية والأميركية.
إلا أن سياسة “الضغوط القصوى” التي تنتهجها إدارة ترمب أدت لخلق تباين بين أجنحة النظام الإيراني بين من يهدد بالرد وبين من يرى أنه لا تزال هناك إمكانية للتفاوض مع واشنطن لكن بشروط، لعلّ أولها رفع العقوبات لإنقاذ الاقتصاد الذي بات يلفظ أنفاسه الأخيرة.

قد يعجبك ايضا